السيد الخامنئي ينعى لاريجاني وسليماني ويؤكد: الثأر قريب ودم الشهداء لن يذهب هدراً

صنعاء سيتي | خاص

في مشهد يكشف حجم التصعيد وخطورة المرحلة، ويعكس في الوقت ذاته عمق المواجهة المفتوحة مع قوى الاستكبار، جاء بيان قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى الخامنئي ناعيًا كوكبة من القادة الكبار الذين ارتقوا في العدوان الصهيوني الأمريكي، وفي مقدمتهم الدكتور علي لاريجاني واللواء غلام رضا سليماني، ليؤكد أن دماء الشهداء لن تكون إلا وقودًا لمزيد من القوة والصلابة، وأنّ الرد آتٍ لا محالة، وأنّ لكل دم ثمناً سيدفعه القتلة قريباً.

وفي تفاصيل البيان، عبّر السيد الخامنئي عن بالغ الأسى والحزن لاستشهاد الدكتور علي لاريجاني، ونجله، وعدد من رفاقه، مشيدًا بمسيرته الحافلة التي امتدت لنحو خمسة عقود في خدمة النظام الإسلامي، حيث شكّل خلالها أحد أبرز العقول الاستراتيجية في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية.

وأكد أن الشهيد لاريجاني كان عالمًا ذا بصيرة نافذة، يتمتع بذكاء عالٍ وخبرات متراكمة، ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل بنية الدولة، الأمر الذي يفسر إقدام العدو على استهدافه، في محاولة يائسة لضرب مراكز القوة والتأثير.

وشدد قائد الثورة على أن اغتيال شخصية بهذه القيمة لا يعكس إلا حجم الحقد الذي تكنّه قوى الاستكبار لأعلام الأمة، مؤكدًا أن دماء الشهداء التي أُريقت “عند جذع الشجرة الوارفة للنظام الإسلامي” لن تزيدها إلا ثباتًا وتجذرًا.

وفي بيان تعزية منفصل، نعى السيد الخامنئي اللواء غلام رضا سليماني، رئيس منظمة تعبئة المستضعفين (البسيج)، معتبرًا استشهاده خسارة كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يمثل شاهدًا حيًا على فاعلية هذا التشكيل الشعبي الذي أرعب الأعداء.

وأوضح أن الشهيد سليماني كان من أوائل المجاهدين في ميادين الجهاد في سبيل الله، وامتلك خبرة طويلة في إدارة العمل التعبوي والعسكري، ما جعله أحد أعمدة البسيج التي لعبت دورًا محوريًا في تعزيز قدرات الجمهورية الإسلامية.

وأشار إلى أن اغتيال هذا القائد المجاهد يعكس بوضوح حجم الخوف الذي يعتري العدو الخبيث الذليل من قوات البسيج، التي أثبتت حضورها الفاعل في مختلف ساحات المواجهة.

وجدّد قائد الثورة الإسلامية التأكيد على أن دماء الشهداء لن تمر دون عقاب، وأنّ معادلة الدم بالدم باتت أكثر حضورًا في معادلات الصراع، مشددًا على أن لكل دم ثمناً يجب أن يدفعه القتلة المجرمون عمّا قريب.

هذا التأكيد يعكس – وفق مراقبين – أن الرد لن يكون رمزيًا أو محدودًا، بل قد يأتي في سياق تصعيدي يوازي حجم الجريمة، خصوصًا في ظل تنامي قدرات محور المقاومة، واتساع رقعة الاشتباك مع العدو الصهيوني والأمريكي.

ويؤكد هذا التطور أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها العدو لم تعد تحقق أهدافها، بل على العكس، تسهم في تعزيز التماسك الداخلي، ورفع مستوى الجهوزية، وإعادة إنتاج القيادات الميدانية بصورة أكثر صلابة وخبرة.

كما يعكس البيان بوضوح أن الجمهورية الإسلامية، ومعها قوى محور المقاومة، تتجه نحو تثبيت معادلة ردع جديدة، عنوانها أن استهداف القادة لن يمر دون ثمن باهظ، وأن دماءهم ستتحول إلى قوة دافعة لتصعيد المواجهة حتى كسر هيمنة العدو.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.