23 فبراير.. يوم الجرائم الموثّقة في سجل العدوان على اليمن
صنعاء سيتي | تقرير خاص
يعود الثالث والعشرون من فبراير في سجل سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي محمّلًا بسلسلة طويلة من الغارات والقصف الذي طال المدن والقرى اليمنية، مخلفًا ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، وأضرارًا واسعة في المنازل والمزارع والمنشآت الحيوية.
وعند تتبع وقائع هذا اليوم عبر الأعوام، تتضح صورة متكررة من الاستهدافات التي شملت البنية التحتية ووسائل النقل والمرافق الخدمية، ما جعل هذا التاريخ شاهدًا على جرائم موثقة في سجل العدوان ولا تسقط بالتقادم.
في 23 فبراير 2016، استشهد مواطن ودُمّرت معدة زراعية جراء غارة لطيران العدوان على منطقة الباطنة بمديرية حرف سفيان في محافظة عمران، كما استُهدفت وسيلة نقل وجبل المرحة المطل على المدينة، ما ألحق أضرارًا بالممتلكات العامة والخاصة.
وفي محافظة مأرب، استشهد المواطن أحمد ناصر حنتش ونجله منصور بعد استهداف سيارتهما في الطريق العام بمنطقة حصير السلام في مديرية صرواح، بالتزامن مع سلسلة غارات على مناطق المشجح وهيلان، إضافة إلى استهداف جسر حجلان وتدمير منزل أحد المواطنين، فيما واصل المرتزقة قصف منازل السكان بالمدفعية.
وفي محافظة صعدة، أصيبت طفلة جراء غارة استهدفت منزلًا في مديرية رازح، وتعرضت مناطق أخرى لقصف صاروخي سعودي، فيما شن الطيران عدة غارات على مديرية سحار.
وامتدت الغارات إلى محافظات حجة والجوف وتعز وصنعاء، حيث استهدفت مناطق متعددة بينها نقيل ابن غيلان ومسورة في نهم ومنطقة الصمع في أرحب، مخلفة أضرارًا في الأراضي الزراعية والمنازل.
وفي الحديدة، طالت الغارات قرية القداح في الخوخة ومطار الحديدة، إضافة إلى استهداف مصنعي الحديد والخشب في مفرق الصليف.
في 23 فبراير 2017، استشهد مواطن وأصيب أفراد أسرته في غارة استهدفت منزلهم بمنطقة الرمة شمال يختل في محافظة تعز، كما استشهد سائق ناقلة إثر غارة استهدفت جسر حيس الرابط بين الحديدة وتعز.
وفي محافظة صعدة، أصيب ثلاثة مواطنين جراء قنابل عنقودية أُلقيت على مناطق متفرقة في مديريتي صعدة وسحار، بالتزامن مع غارات أخرى على الظاهر وشدا ومندبة في باقم، إضافة إلى قصف مدفعي سعودي استهدف مناطق حدودية.
وشملت الغارات أيضًا محافظة مأرب حيث دُمّر منزل في مديرية صرواح، إضافة إلى غارات على ذمار والحديدة وحجة والجوف.
في 23 فبراير 2018، أصيبت طفلة جراء قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان على قرية الدبيسة بمديرية صبر الموادم في محافظة تعز.
وشن طيران العدوان عشر غارات على مديريتي حرض وميدي في محافظة حجة، وثلاث غارات على مدينة صعدة، كما استهدف عربات وشاحنة نقل تابعة لبرنامج الأغذية العالمي جنوب المدينة، إضافة إلى غارات على كتاف ومجز وباقم، وغارات أخرى في نجران.
كما تعرضت مناطق في مديرية رازح الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي ألحق أضرارًا بممتلكات المواطنين.
في 23 فبراير 2019، استشهد وأصيب عدد من النساء والأطفال إثر غارة استهدفت منزلين في منطقة الرحبة بمديرية قارة في محافظة حجة، كما استهدف الطيران مدرسة في منطقة المصابيح وشن غارات مكثفة على مديريتي حرض وكشر.
وفي الحديدة، تعرضت مناطق واسعة لقصف مدفعي كثيف طال مدينة الدريهمي ومحيط مطار الحديدة ومزارع المواطنين، مع تسجيل إطلاق مئات القذائف واستحداث تحصينات عسكرية جديدة.
كما طالت الغارات محافظات صنعاء وصعدة والبيضاء، في سياق تصعيد جوي واسع في عدة جبهات.
في 23 فبراير 2020، شن طيران العدوان غارات على منطقتي عطان والنهدين في أمانة العاصمة، وأخرى على مديريات سنحان ونهم. كما استهدف مطار تعز الدولي بغارتين تسببتا بأضرار في مرافقه.
وفي محافظة الجوف، استهدفت الغارات مديريات الغيل والمتون، بينما تعرضت مناطق الحديدة لقصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة المختلفة في حيس والدريهمي، إضافة إلى قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مناطق حدودية في صعدة.
في 23 فبراير 2021، شن طيران العدوان عدة غارات على مديرية صرواح في محافظة مأرب، وأخرى على خب والشعف في الجوف ومدينة حرض في حجة، إضافة إلى غارة على مديرية الظاهر في صعدة.
وفي الحديدة، سُجلت غارات للطيران التجسسي وقصف مدفعي مكثف تجاوز مئات القذائف على مناطق متفرقة، مع استحداث تحصينات قتالية جديدة.
في 23 فبراير 2022، استشهد مواطنان بقصف مدفعي سعودي على منطقة آل الشيخ بمديرية منبه في محافظة صعدة، واستشهد مواطن آخر في مديرية شدا، كما أصيب عدد من المدنيين بينهم مهاجرون أفارقة بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو.
كما سُجلت حادثة وفاة أحد أبناء مديرية الجوبة تحت التعذيب في سجون تابعة لمرتزقة العدوان بمدينة مأرب بعد أشهر من اختطافه.
وفي الحديدة، استمر القصف المدفعي واستحداث التحصينات، بالتزامن مع غارات مكثفة شنها الطيران على مديريات حرض وحيران وعبس في محافظة حجة، إضافة إلى غارات على محافظة البيضاء.
أما في 23 فبراير 2023، فقد استمرت التحصينات والقصف في محافظة الحديدة، في مؤشر على بقاء التوتر العسكري في تلك المناطق.
تكشف أحداث 23 فبراير عبر سنوات العدوان نمطًا متكررًا من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال المنازل والطرق والجسور والمزارع والمرافق الحيوية، إضافة إلى استهداف مناطق مأهولة بالسكان في عدد كبير من المحافظات اليمنية. ويظل هذا اليوم شاهدًا إضافيًا في سجل العدوان وما خلفه من آثار إنسانية ومادية امتدت لسنوات.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.