وزارة الصحة والبيئة تنظم ندوة فكرية حول أبعاد الصراع مع العدو الصهيوني وسُبل مواجهة مشاريعه الاستعمارية
صنعاء سيتي | متابعات
في إطار تعزيز الوعي الثقافي والسياسي تجاه القضية المركزية للأمة، نظمت وزارة الصحة والبيئة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة صنعاء، ندوة فكرية وتوعوية كبرى تحت شعار “طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي”.
وأقيمت الندوة بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين، واللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية اليمني، بحضور وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، ولفيف من وكلاء الوزارة والقيادات الإدارية والأكاديمية.
افتتحت الندوة بمحور قدمه رئيس جامعة صعدة، الدكتور عبدالرحيم الحمران، ركز فيه على “الرؤية القرآنية للصراع”. واستعرض الحمران في ورقة العمل التشخيص الدقيق الذي وضعه القرآن الكريم لطبيعة الصراع مع أهل الكتاب، موضحاً المظاهر النفسية والسلوكية التي تحكم هذا العداء.
كما عرج على الجذور التاريخية للصراع التي بدأت منذ بزوغ فجر الرسالة المحمدية، مفصلاً مراحل تطور هذا الصراع وصولاً إلى العصر الحديث، ومحذراً في الوقت ذاته من عواقب الإعراض عن التوجيهات الإلهية التي رسمت سبل المواجهة والتحصن من الدسائس والمؤتمرات التي تستهدف الأمة.
من جانبه، قدم رئيس جامعة البيضاء، الدكتور أحمد العرامي، المحور الثاني الذي تناول فيه “تاريخ نشأة الحركة الصهيونية وسيطرتها على القرار العالمي”. وأوضح العرامي كيف استطاعت الصهيونية تطويع سياسات دول كبرى لخدمة أهدافها الاستعمارية، مستعرضاً الأحداث الدولية والمؤتمرات التي مهدت لاحتلال الأراضي المقدسة في فلسطين.
وفي سياق متصل، ربط الدكتور العرامي بين المشاريع الصهيونية وما يشهده اليمن، مؤكداً أن الاستهداف الممنهج لليمن ليس معزولاً عن هذا المخطط؛ حيث بدأت ملامحه منذ الاحتلال البريطاني لعدن، وصولاً إلى الحروب التي استهدفت صعدة والعدوان الشامل على اليمن، معتبراً كل تلك الأحداث حلقات في جنزير المشروع الصهيوني الرامي لإخضاع المنطقة.
واختتمت الندوة بمحور قدمه المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية اليمني، عبدالعزيز أبو طالب، حول الدور المحوري للمقاومة الشعبية والاقتصادية. وشدد أبو طالب على أن مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية والأمريكية تمثل سلاحاً فعالاً ومتاحاً لكل فرد، مؤكداً أنها كبدت اقتصاد العدو خسائر فادحة منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى”.
كما أشار إلى أن إضعاف منظومات الدعم المادي للعدو يعد واجباً دينياً ووطنياً، وامتداداً للدور اليمني التاريخي في مساندة القضية الفلسطينية ودعم خيارات المقاومة المسلحة حتى استعادة كافة الحقوق المغتصبة.
وأجمع المشاركون في الندوة على أن المعركة الحالية تتطلب تضافر كافة الجهود السياسية، الفكرية، والاقتصادية، مؤكدين على استمرار وزارة الصحة والبيئة وكافة مؤسسات الدولة في أداء دورها التوعوي والعملي لإسناد الشعب الفلسطيني ومواجهة الغطرسة الصهيونية في المنطقة.
التعليقات مغلقة.