إثيوبيا تطرد ستة دبلوماسيين سودانيين وتغلق قنصلية أصوصا وسط تصاعد التوتر وتدخلات تحالف العدوان في القرن الأفريقي
صنعاء سيتي | متابعات
في خطوة تعكس عمق الأزمة والتدهور المتسارع في العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وأديس أبابا، أمرت السلطات الإثيوبية ستة دبلوماسيين سودانيين من طاقم القنصلية السودانية في مدينة “أصوصا” الحدودية بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، مع قرار بإغلاق البعثة القنصلية، وسط اتهامات متبادلة بدعم أطراف النزاع المسلح في كلا البلدين.
وتأتي هذه الخطوة الإثيوبية عقب تقدم الحكومة السودانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اتهمت فيها أديس أبابا بالتورط المباشر والسماح لـ”قوات الدعم السريع” باستخدام الأراضي الإثيوبية كنقطة انطلاق لشن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية تستهدف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في السودان.
وفي المقابل، توالي السلطات الإثيوبية توجيه الاتهامات إلى السودان وحلفائه الإقليميين بدعم وتسليح المتمردين في إقليم “تيغراي” شمالي إثيوبيا، وهو ما ينفيه الجانب السوداني، وسط تحذيرات دولية من تداخل خطوط الصراعين وامتدادهما ليشكلا حريقاً إقليمياً أوسع يهدد الاستقرار في عموم منطقة القرن الأفريقي والشريط الحدودي.
من جانبه، صرّح المستشار السياسي والخارجية بمجلس السيادة الانتقالي السوداني، أمجد فريد، بأن الخرطوم تمارس أعلى درجات ضبط النفس لمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة، مع التأكيد على تمسك الحكومة بحقها المشاع في الدفاع عن أراضيها وسيادتها الوطنية.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة وتأجيج الصراعات في القرن الأفريقي والبحر الأحمر لتكشف الأيادي والمخططات الاستكبارية الأمريكية-الصهيونية والدول الوظيفية الدائرة في فلكها، والتي تسعى لزرع الفتن وتفتيت دول المنطقة، وتوسيع دوائر الاقتتال الداخلي لإشغال الشعوب الأفريقية والعربية عن قضاياها المصيرية وفرض الهيمنة على الممرات المائية الحيوية.
وتؤكد جبهات محور المقاومة أن مواجهة المخططات الإمبريالية تستوجب يقظة الشعوب، والاعتماد على الخيارات الذاتية، وإسقاط مشاريع الارتهان لقوى الطغيان الدولي حتى تحقيق السيادة والاستقلال الكاملين.
التعليقات مغلقة.