صنعاء سيتي | متابعات
أكد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد مجتبى حسيني خامنئي، في رسالة موجهة بمناسبة “اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي”، أن تلاحم جبهات المحور وتعزيز معادلة “وحدة الساحات” يمثلان بشارات عملانية لنشوء نظام عالمي جديد وكسر الإمبراطورية الأمريكية الاستكبارية.
وحذر السيد مجتبى خامنئي تحالف الأعداء من أي مغامرة جديدة، مؤكداً أن “الرد الإيراني وسير المعركة سيتخذ أبعاداً أكبر بكثير وأشد قسوة في حال تكرار التجاوزات أو ارتكاب أي حماقة”.
وأوضح قائد الثورة أن السبيل الوحيد والأوحد لبلوغ الردع المطلق وحماية الأمة هو مواصلة استراتيجية “إيران القوية” وتعزيز التقدم الشامل، مشدداً على أن “أي ميل، ولو كان ضئيلًا، نحو الخضوع والتنازل للعدو المهيمن سيبدد انتصارات الشعب ويشجع العدو المتغطرس على المزيد من الجرائم والعدوان”.
وأكد السيد خامنئي أن الإدارة الأمريكية، باعتبارها “الشيطان الأكبر”، تسعى بشتى الوسائل إلى فرض الاستسلام غير المشروط على الشعوب الأبية، مشيراً إلى أن المراهنة على التراجعات للولايات المتحدة لتغيير سلوكها العدواني هي قراءة خاطئة وواهمة.
وفي تعليقه على التحولات السياسية والانتخابات الأمريكية الأخيرة، أكد قائد الثورة أن التوهم بأن تغير الأحزاب في واشنطن قد يغير من طبيعة ونوايا نظام الهيمنة هو “خطأ فادح”، مبيناً أن “أمريكا وقوى الهيمنة تعرضت لانكسار وانهيار لا رجعة فيه على المستويين العسكري والسياسي العالمي، وهو ما يسارع في أفولها واضمحلالها التام”.
وأضاف: “إن جبهة الباطل والعدوان، مهما امتلكت من الترسانات، لن تستطيع الصمود أمام جبهة الحق والتضحية، وسيكون الهوان والهزيمة مصيرها المحتوم”، معتبراً أن التفريط بالانتصارات العظيمة أو التراجع أمام الاستكبار هو خطأ استراتيجي لن تقع فيه الشعوب المجاهدة.
وسلّط قائد الثورة الضوء على التحولات الميدانية في المنطقة، مؤكداً أن السيطرة على حركة الملاحة وإسقاط قواعد ونفوذ العدو الأمريكي في مضيق هرمز ومحيطه يمثلان جهاداً تمهيدياً كبيراً لكبح الإمبريالية الإقليمية.
وختم رسالته بالإشارة إلى أن ما يشهده الخليج ومضيق هرمز كشف بوضوح زيف أسطورة “أمريكا التي لا تُقهر”، وفضح عجز وضعف الأنظمة التابعة والعميلة التي تراهن على حماية قوى الاستكبار بدلاً من الاعتماد على إرادة شعوبها.
تأتي هذه المواقف الحازمة لقائد الثورة الإسلامية لتترجم حالة التكامل والجهوزية العالية بين مختلف ثغور محور المقاومة في اليمن وإيران وفلسطين ولبنان والعراق، مؤكدة الثبات على معادلات الردع والتعبئة الشاملة ضمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى دحر العدوان الأمريكي-السعودي-الصحيوني وكسر الحصار بالكامل.
التعليقات مغلقة.