هيئة حقوق الإنسان تدين استهداف العدو السعودي للمراكز الصحية والأعيان المدنية بتعز وصعدة والبيضاء وتؤكد أنها جرائم حرب مكتملة الأركان

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها العدو السعودي الإجرامي اليوم الأربعاء، بحق المدنيين والبنية التحتية والمرافق الصحية في عدد من المحافظات، في تصعيد همجي يؤكد إصراره على مواصلة عدوانه الممنهج على الشعب اليمني.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي اليوم، أنها رصدت ووثقت جرائم العدوان المباشرة، المتمثلة في شن طيران العدو السعودي غارة جوية استهدفت المركز الصحي في عزلة “القابلة” بمديرية الصلو بمحافظة تعز، ما أدى إلى تدميره كاملاً وخروجه عن الخدمة، في استهداف متعمد ومتكرر للقطاع الصحي بتعز بعد استهدافه السابق لمركز “معشر” الصحي بمديرية حيفان.

وذكر البيان أن الهيئة وثقت إصابة مواطن وامرأة بجروح جراء غارة شنها طيران العدو السعودي على منطقة “شرمان” بمديرية ماوية في تعز.

وفي محافظة صعدة، رصدت الهيئة قصفاً مدفعياً ثقيلاً للعدو السعودي استهدف منطقة “غور المشوات” بمديرية غمر الحدودية، إلى جانب استهداف طيران العدو السعودي لمنطقة “علاف” بمديرية سحار بأربع غارات جوية، ما أسفر عن استشهاد طفل بعمر الزهور وإصابة مواطنين اثنين آخرين بجروح بالغة، في جريمة وحشية طالت الآمنين في منازلهم ومزارعهم.

كما أفادت هيئة حقوق الإنسان بتوثيق استهداف طيران العدو السعودي لمدينة البيضاء بأربع غارات جوية غادرة، طالت الأحياء السكنية المأهولة والممتلكات العامة والخاصة، في محاولة لإشعال الخوف وتدمير بنية المواطنين.

وأكدت الهيئة أن استهداف المراكز الصحية والأحياء السكنية والمدن يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً وسافراً لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الملحقين بها، لاسيما المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف المستشفيات والمرافق الصحية، والمادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول التي تحرّم استهداف المدنيين.

ولفت البيان إلى أن تكرار استهداف المرافق الصحية في تعز خلال يوم واحد يكشف عن سياسة تدميرية ممنهجة تقودها قوى العدوان لإبادة ما تبقى من المقومات الصحية وحرمان آلاف المواطنين من حقهم الأساسي في العلاج والدواء، وهو ما يرقى إلى جرائم إبادة جماعية.

وحمّلت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان النظام السعودي المتصهين المسؤولية القانونية والأخلاقية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، مشددةً على أنها وثقت كافة الاعتداءات بالأدلة الميدانية والشهادات، وستكون حاضرة في ملفات الملاحقة والمقاضاة الدولية.

ودعت الهيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية إلى الخروج عن حالة الصمت والتواطؤ المخزي، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لإدانة هذه الجرائم ومحاصرة بيع الأسلحة للنظام السعودي الذي يواصل سفك دماء أبناء اليمن.

وتأتي هذه الجرائم والانتهاكات البشعة لتؤكد إفلاس العدو السعودي وحلفائه من أمريكان وصهاينة، ولن تزيد الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة إلا ثباتاً وعزيمة على مواجهة قوى العدوان والاستكبار ضمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس حتى تحقيق النصر الكامل وكسر الحصار.

التعليقات مغلقة.