الهيئة النسائية الثقافية العامة: 12 عاماً من بناء الوعي القرآني وترسيخ الهوية الإيمانية وإسناد معركة الفتح الموعود
صنعاء سيتي | متابعات
اثنا عشر عاماً من العطاء الثقافي والتربوي والجهادي المتواصل، قطعتها الهيئة النسائية الثقافية العامة في مسيرة استراتيجية سعت من خلالها إلى بناء وعي المرأة اليمنية وتعزيز دورها المحوري في المجتمع، مستندةً إلى كتاب الله وثقافته القرآنية، ومترجمةً ذلك في برامج ومشاريع ومسارات مؤسسية اتسعت وتنوعت لتصنع جبهة وعي متقدمة في وجه العدوان والحرب الناعمة.
ومع حلول الذكرى الثانية عشرة لتأسيسها، تبرز ملامح هذه المسيرة المؤسسية في اتساع نطاق العمل؛ حيث بلغت “مدارس الكوثر القرآنية” أكثر من 1600 مدرسة، فيما وصلت “مدارس الفرقان لتحفيظ القرآن الكريم” إلى نحو 1800 مدرسة، تتوزع في مختلف القرى والأحياء بالمحافظات الحرة.
وتقدم مدارس “الكوثر” — التي تحمل اسمها تبركاً وتأسياً بالنموذج الأقدس السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام — برنامجاً ثقافياً متكاملاً يستهدف النساء من كافة الفئات العمرية، معتمدةً على الهدي القرآني، ودروس من هدي القرآن الكريم، ومحاضرات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لترسيخ مبدأ الاعتصام بحبل الله والوحدة الإيمانية.
وشهد العام المنصرم ثماراً وإنجازات نوعية للقسم الثقافي بالهيئة؛ حيث توسعت دائرة العمل لتشمل كافة المديريات، مترافقاً مع تنامٍ ملحوظ في الوعي المجتمعي وزيادة إقبال الدارسات.
وبرز دور برنامج “الذِّكرى” في الوصول إلى آلاف النساء لربط المستجدات بالأحداث وفق قاعدة “عين على القرآن وعين على الأحداث”، إلى جانب تنظيم الفعاليات والندوات التي عززت التماسك المجتمعي.
وأكدت الهيئة أن متطلبات المرحلة الراهنة تستدعي وعياً عالياً وإرادة صلبة في مواجهة مخططات الأعداء التي تستهدف المرأة والأسرة المسلمة عبر وسائل الحرب الناعمة وسلخ الأمة عن هويتها، مشددة على أن السلاح الأقوى يكمن في التمسك بالثقافة القرآنية، وموجهةً الدعوة لكل نساء اليمن للالتحاق بمدارس الكوثر والفرقان للتزود بالإيمان والبصيرة وصناعة النصر.
وعلى صعيد الترجمة العملية للارتباط بالجهاد ومواجهة قوى العدوان والاستكبار، تجلت مساهمة المرأة اليمنية في تقديم قوافل الدعم والإسناد لرجال القوات المسلحة في الجبهات وميادين الشرف؛ حيث قدمت الهيئة خلال العام المنصرم قافلتين ماليتين وعينية ضخمة بلغت قيمة الأولى نحو 80 مليون ريال، والثانية 60 مليون ريال، إلى جانب كميات كبيرة من المجوهرات والذهب والفضة والمرجان التي جادت بها حرائر اليمن دعماً وإسناداً للمرابطين.
وفاق الاستعداد لعامها التأسيسي الجديد، تتطلع الهيئة النسائية بعزم وثقة نحو آفاق أوسع من التنوير والتوعية لإيصال الثقافة القرآنية إلى كل منزل وقرية، لتواصل المرأة اليمنية حضورها الفاعل بوصفها شريكاً أصيلاً في التنمية الإيمانية وتجسيد النموذج الفاطمي في الصمود والعطاء والثبات.
التعليقات مغلقة.