صنعاء تسابق الدول الكبرى في تقنيات الصناعات العسكرية، وهذا التفوق والتقدم بقوة الله ومن ثبات المؤمنين، وهذا جني ثمرة من ثمار مشروع المسيرة القرآنية التي تأسست من منطلق إيماني ونهج قرآني خالص لله نقي لا تشوبه أي شائبة.

وما تحقق لنا على أيدي المؤمنين رجال التصنيع العسكري ما لم يكن في الحسبان، وهذا بفضل من الله سبحانه وتعالى، ومن جهود وتضحيات شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي _رضوان الله عليه_، وجهود وثبات أخيه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي _ يحفظه الله_ الذي وجدنا في فكرهما وطرحهما وخطابهما الإيمان من نبع صافٍ، قرآني محمدي، لا يختلف حولهما اثنان، ولم يجد الأعداء إلى ما طرحوه للأمة أي ثغرة يمكن لهم توجيه النقد من خلالها، وهذا توفيق وسداد عجيب من قبل الله.

وبهذه المعية الإلهية تلازمت النجاحات والتوفيق تحت قيادة السيد القائد منذ الحرب الثالثة بصعدة على الأعداء، وتجلت الانتصارات العسكرية والسياسية بحنكة منقطعة النظير؛ فهذا القائد العظيم يعرف متى يسالم ويعرف متى يوجع عدوه، حتى بات أعداؤه يعرفون مدى التزامه بالعهود والمواثيق ويطمئنون لها، وهو بالتوكل على الله لا يغدر ولا يفجر في الخصومة مهما كانت مكائد الأعداء وإجرامهم.

فكان تعامله من منطلق: نحن لله ونحن عبيده، حياتنا له وموتنا له وجهادنا له، ومن الصبر والتضحية نجد الثبات والصمود، وأصبحت صنعاء ذات قوة جبارة وصخرة إيمانية قوية تحطمت عليها جميع مؤامرات الأعداء.

وتحت قيادة السيد العلم لن يتراجع الشعب اليمني عن مواجهة تحالف العدوان برعاية وإشراف أمريكا وبقيادة العدو السعودي المستمر في عدوانه وتصعيده وحصاره لشعبنا اليمني إلى اليوم.

وأمام تخبط العدو السعودي وجولاته الدبلوماسية، أكدت له الإجابات والنتائج أن صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية هي مركز القرار السياسي والسيادي للشعب اليمني، وإذا كان يبحث عن حلول فلا مفر له من الذهاب إليها والنزول عند مطالبها العادلة.

وبقوة الله وثبات المؤمنين المجاهدين فإن صنعاء تسابق الدول الكبرى عسكرياً، وما تسعى إليه القيادة السياسية هو تحقيق النصر لليمن سواءً بالدبلوماسية أو بالمواجهة العسكرية.

وسوف يخضع العالم المنافق أمام القوة العسكرية اليمنية؛ فهي التي تصنع العظمة للشعوب والأمن والاستقرار للأوطان، وهذا ما تعمل عليه وتسعى إليه القيادة السياسية في صنعاء.

وهنا نستحضر ما قاله فخامة المشير الركن “مهدي محمد المشاط” أثناء زيارة إلى محافظة صعدة قبل سنوات، من إحدى المنابر في خطبة لصلاة الجمعة: “اليمن تسعى إلى أن تسابق الدول العظمى عسكرياً، فالعالم المنافق لا يحترم الشعوب، ولا يحترم غير القوة”.

فالقوة هي التي ترجح كفة العدل الدولية أمام المجتمع الدولي الذي نراه دائماً مختلاً غير عادل بسبب نفوذ الدول الكبرى في رسم وتوجيه سياسته وبروتوكولاته وبيع وشراء المواثيق والمعاهدات والمواقف.

وما نشاهده هذه الأيام من المشاهد التي يعرضها الإعلام الحربي إنما هي جزء بسيط من ثمرة الإعداد والاستجابة لتوجيهات الله في القرآن الكريم، وحكمة والتزام القيادة، وإخلاص وتفاني القوات الصاروخية والقائمين على التصنيع العسكري، وصبر وتضحية أبناء شعبنا اليمني، وثبات وإخلاص وجهاد القوات المسلحة والأمن في كل الجبهات والثغور؛ وبهذه الأسباب يعرف العالم لماذا باتت اليمن من الدول الأكثر قوة في المنطقة، ولماذا يخشى مواجهتها العدوان الأمريكي والإسرائيلي، ولماذا يحشد العدو السعودي كل هذه التحالفات لمواجهة صنعاء وقواتها المسلحة وشعبنا المجاهد؟

وفي الأخير، وأمام كل الانتصارات التي يعرضها الإعلام الحربي وتتحقق في الميدان، يشدّنا السيد القائد _يحفظه الله_ إلى أن السبب في كل ذلك هو الله، فهو من علّم وألهم وسدد الرمية ووفق، وثبّت الأقدام وربط على القلوب، فلله الحمد والشكر.