«أطباء بلا حدود» تُدين اعتداء مستوطنين وحشياً على أحد طواقمها بالخليل وتؤكد: «عنف المحتل يُعطل إغاثة المصابين»

صنعاء سيتي | متابعات

نددت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية، بشدة، بالتصعيد الخطير والمتواصل في اعتداءات المستوطنين الصهاينة بحق المواطنين الفلسطينيين والطواقم الإغاثية في الضفة الغربية المحتلة، كاشفةً عن تعرض أحد أفراد طواقمها الطبية لاعتداء إجرامي عنيف خلال هجوم شنه عشرات المستوطنين المسلحين على قريته بمحافظة الخليل جنوبي الضفة.

وأوضحت المنظمة الدولية، في بيان رسمي، أن المستوطنين اعتدوا على موظفها بشكل مباشر بحجر ضخم أُطلق نحو رأسه عبر مقلاع، مما أسفر عن إصابته بجروح بليغة استدعت نقله بصورة عاجلة لتلقي الرعاية الطبية الفورية.

ونقلت المنظمة عن الموظف المصاب قوله: إن نحو 20 مستوطناً صهيونياً نزلوا من التلال المجاورة وقاموا بمهاجمة أهالي القرية وسكانها الآمنين، قبل أن ينضم إليهم عشرات آخرون مدججون بالهراوات، والبنادق، والقنابل الصوتية، والمقاليع.

وأضاف أن العصابات الاستيطانية استخدمت القنابل الصوتية والعيارات النارية لإرهاب الفلسطينيين وإجبارهم على إخلاء منازلهم، في إطار هجوم متعمد ومخطط له.

وأشارت «أطباء بلا حدود» إلى أن الحادثة وقعت في منطقة تعاني أساساً من حصار وإغلاقات واسعة يفرضها العدو الصهيوني بذريعة النشاط العسكري، الأمر الذي حال دون وصول سيارة الإسعاف مباشرة إلى موقع الموظف المصاب بسبب الطرق المغلقة وغير المعبدة.

وأوضحت أنه تم نقل المصاب بسيارة خاصة لملاقاة سيارة الإسعاف في نقطة أخرى، ومن ثم إلى عيادة محلية قبل نقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج اللازم.

وشددت المنظمة الإنسانية على أن العنف الذي يتعرض له أفراد طواقمها، والعراقيل التعسفية التي تحول دون وصول المرضى والمصابين إلى مراكز الرعاية الطبية، ليست أحداثاً عرضية، بل تأتي في إطار سياسة صهيونية ممنهجة تقوض سلامة السكان وتصادر حريتهم في التنقل والعيش بكرامة.

وجددت المنظمة إدانتها الكاملة لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الصحية، داعية المجتمع الدولي إلى توفير الحماية العاجلة للفلسطينيين والمرضى والعاملين في قطاع الرعاية الصحية، وضمان وصولهم الآمن والدائم إلى الخدمات الطبية من دون عوائق.

وتأتي هذه الجريمة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة غلياناً وتصعيداً ميدانياً غير مسبوق من قبل قوات العدو وعصابات المستوطنين الذين يبلغ عددهم نحو 750 ألف مستوطن يتوزعون على 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية مقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليقات مغلقة.