حرب الزيتون بالضفة: الاحتلال يُغلق أراضي «دير جرير» شرق رام الله ويمنع المزارعين من جني محاصيلهم وسط اعتداءات صهيونية متصاعدة

صنعاء سيتي | متابعات

منعت قوات العدو الصهيوني، اليوم الأربعاء (21 أكتوبر 2026م)، المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة «الحرايق» التابعة لبلدة دير جرير شرق محافظة رام الله، لحرمانهم من قطف ثمار الزيتون، تحت ذريعة واهية تدّعي تحويل المنطقة إلى «منطقة عسكرية مغلقة».

وأفادت مصادر محلية بأن قوافل من جيبات العدو وآلياته انتشرت بشكل مكثف في محيط التجمعات الزراعية والأهالي المتجهين لقطف الزيتون في البلدة، وأجبرتهم على المغادرة تحت تهديد السلاح، مما يهدد بتلف المحاصيل وحرمان عشرات العائلات من مصدر دخلها الرئيسي خلال هذا الموسم الحيوي.

وأكدت المصادر أن قرار المنع هذا يأتي امتداداً لسلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تتعرض لها بلدة دير جرير ومنطقة «الحرايق» تحديداً على مدى الأسابيع والشهور الماضية، والتي تشترك فيها قوات العدو مع عصابات المستوطنين لإرهاب الأهالي وسلب أراضيهم.

ويعكس هذا التضييق تصاعداً خطيراً في وترة الانتهاكات المستمرة بحق بلدة دير جرير، والتي وثقت المصادر والمؤسسات الحقوقية أبرز محطاتها الأخيرة:

  • 17 أكتوبر 2026م: هاجمت مستوطنون صهاينة المزارعين والمتضامنين في منطقة الحرايق، وأطلقوا الرصاص الحي بكثافة لإجبارهم على ترك أراضيهم ومحاصيلهم.

  • 16 أكتوبر 2026م: تعرض مزارعون لاعتداءات وحشية بالضرب المباشر من قبل المستوطنين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة.

  • 10 أكتوبر 2026م: اقتحمت مجموعات من المستوطنين أطراف البلدة وقامت برعي أغنامها بين منازل المواطنين استفزازاً لهم، بالتزامن مع إغلاق قوات العدو للمدخل الرئيسي للبلدة ومنع حركة المركبات.

  • تموز / يوليو الماضي: شهدت البلدة هجوماً واسعاً أحرق فيه المستوطنون مركبات وحاولوا إحراق منازل مأهولة بالسكان، تلاها استشهاد مواطنين اثنين برصاص قوات العدو خلال دفاع أهالي منطقة الحرايق عن أراضيهم.

وتأتي هذه الإجراءات التعسفية في إطار إستراتيجية صهيونية شاملة تستهدف موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية المحتلة عبر إرهاب المزارعين وتدمير الأشجار، لمنع الفلسطينيين من التواصل مع أراضيهم وتسهيل التمدد الاستيطاني عليها.

التعليقات مغلقة.