صنعاء سيتي | متابعات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء (20 أكتوبر 2026م)، قدرة وتأهب بلاده الكاملين للرد الحاسِم على أي قصف أو عدوان عسكري، معيداً التذكير بموقف طهران المبدئي الداعي إلى الشراكة الإقليمية لبناء نظام أمني مستقل بعيداً عن الهيمنة والتدخلات الأجنبية.
وشدّد بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، على أن “مضيق هرمز ومنطقة الخليج الفارسي يجب أن يستمدّا أمنهما واستقرارهما حصراً من الدول المطلة على هذا الممر المائي الحيوي”، لافتاً إلى وجود رؤى ومبادرات مشتركة بين روسيا والصين وإيران لإرساء الأمن في المضيق وتأمين خطوط الملاحة.
وجدد بقائي دعوة طهران الصريحة لجميع دول المنطقة للتعاون الجاد وبناء الثقة المتبادلة ووضع آلية أمنية جماعية، مؤكداً أن ذلك هو السبيل الوحيد لمنع الاستغلال والتواجد الخارجي الذي يهدد استقرار المنطقة.
وحول الجدوى من المفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل تاريخها الحافل بنكث العهود، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “إيران لا تصر على شيء سوى تأمين مصالح شعبها العليا”، مشيراً إلى أن الدبلوماسية تُشكل جزءاً أصيلاً من استراتيجية الدفاع وخفض التوتر.
وردّ بقائي بسخرية واستنكار على المزاعم الأمريكية بشأن إبلاغ طهران مسبقاً بنيّات الهجوم، متسائلاً: “هل تصدقون هذا الكلام؟”، ومؤكداً في الوقت ذاته أن قصف القواعد الأمريكية الواقعة في أراضي بعض الدول العربية جاء في إطار ممارسة الحق المشروع في الدفاع عن النفس.
كما شدد على عدم التعاطي مع تصريحات “البنتاغون” بشأن تحقيقات حادثة “ميناب”، باعتبار أن كافة الاعتداءات العسكرية الأمريكية تشكل جرائم كبرى وفق القانون الدولي.
وفيما يتعلق بزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، أكد بقائي أن المباحثات ركزت على القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل ملف القوقاز وأمن مضيق هرمز، مشيداً بالمستوى “الممتاز” للعلاقات بين البلدين.
وأكد المتحدث أن إيران لن تتنازل مطلقاُ عن حقوقها ومبادئها في الملف النووي السلمي، باعتباره خياراً استراتيجياً في خدمة الشعب الإيراني.
وعلى صعيد منظمة التعاون الإسلامي والملف اليمني، أعرب بقائي عن رفض إيران القاطع لإدراج أي مواد أو قرارات لا تخدم مصالح الأمة الإسلامية ووحدتها، مؤكداً أن طرح موضوع اليمن كمسألة خلافية بين الدول الإسلامية ينافي فلسفة تأسيس المنظمة ويضر بالوحدة الإسلامية، ومجدداً تأكيد طهران على أن القضية اليمنية قابلة للحل عبر المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين اليمن والسعودية.
وأشاد بقائي بالعلاقات الإيجابية والتنسيق القائم مع كل من باكستان وقطر، مشدداً على ضرورة سيادة منطق حسن الجوار ومواجهة التصعيد الصهيوني وسياسات الاستيطان والجرائم المرتكبة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالشأن الأذربيجاني، أكد بقائي أن الشعب الأذربيجاني هو المعني الأول بتحديد كيفية التعامل مع القوانين والتشريعات المحلية مثل قانون الحجاب، معرباً عن أمل طهران في أن تحترم السلطات الأذربيجانية حقوق شعبها المسلم في ظل العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
التعليقات مغلقة.