وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد جدية طهران في مسار الدبلوماسية والاستعداد التام للدفاع عن النفس بحزم أشد

صنعاء سيتي | متابعات

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبت يوماً بعد يوم جديتها الكاملة في التعاطي مع مسار الدبلوماسية، وفي الوقت ذاته تصميمها المطلق على الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية بكل قوة وحزم.

وفي كلمة رئيسية أمام السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية ومكاتب المنظمات الدولية في طهران، اليوم الاثنين، أوضح عراقجي أن العالم يلمس بوضوح حسن نية إيران وحرصها على منع تصاعد التوتر، مستعرضاً المبادرة التي اقترحتها طهران لإعادة الأمن والاستقرار إلى مضيق هرمز خلال 7 أيام.

واستدرك عراقجي محذراً بالقول: “إذا اختار الأعداء مجدداً مسار المواجهة العسكرية والحرب، فإنّ رد إيران سيكون أكثر صلابة وحزماً من الماضي، وسندافع عن أنفسنا أقوى من ذي قبل. وفي المقابل، إذا سعوا إلى الطرق الدبلوماسية، فإننا لا نزال مستعدين للوصول عبر هذا المسار إلى حل عادل وشريف لإنهاء الحرب”.

وفي الشأن الدبلوماسي، استنكر عراقجي التصرفات الصبيانية للمسؤولين الأمريكيين تجاه الوفد الإيراني المشارك في الأمم المتحدة، وما رافقها من ادعاءات كاذبة حول طرد أعضاء الوفد للتغطية على فشلهم في فرض عزلة دبلوماسية على طهران.

واعتبر أن هذه المزاعم تمثل اعترافاً صريحاً بانتهاك أمريكا التزاماتها كدولة مضيئة، وتعكس غضب واشنطن من الحضور المؤثر والمقتدر للجمهورية الإسلامية في أهم المحافل الدولية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الوفد الإيراني أجرى في نيويورك مشاورات مكثفة مع وزراء خارجية ورؤساء أكثر من 60 دولة، ومديري منظمات إقليمية ودولية، فضلاً عن مراكز الفكر ووسائل الإعلام، مؤكداً أن التصور الأمريكي بعزل إيران قد “فشل تماماً”.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، شدد عراقجي على نجاح اللقاءات المكثفة التي أجرها الوفد الإيراني مع دول الجوار وخاصة دول الخليج، معلناً عن إطلاق مسار جديد وودّي لبناء الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي المشترك لإحلال السلام والاستقرار بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

وفيما يخص الدور الأوروبي، كشف عراقجي عن إبلاغ طهران للوزراء الأوروبيين بضرورة تبني نهج مستقل ومسؤول تجاه قضايا غرب آسيا، منتقداً التورط الأوروبي المباشر والواسع في الهجمات العدوانية الأمريكية الصهيونية على إيران، وفقاً لما اعترف به مراراً الأمين العام لحلف “الناتو” مارك روته، ومطالباً العواصم الأوروبية بالمساءلة عن مشاركتها في التخطيط والتنفيذ لهذا العدوان.

وختم عراقجي بالتأكيد على أن لغة العقوبات والحلول العسكرية قد أثبتت فشلها الذريع، وأن الحل الوحيد الممكن لإنهاء الحرب يرتكز حصراً على التفاوض العادل القائم على الإنصاف والعزة الدبلوماسية.

التعليقات مغلقة.