صنعاء سيتي | متابعات
أدان مركز “عين الإنسانية” للحقوق والتنمية بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبتها جماعات مسلحة تابعة للعدو السعودي في إحدى جبهات القتال، والمتمثلة في تصفية عدد من أسرى القوات المسلحة وما رافق ذلك من توثيق ونشر لمشاهدها الهمجية.
وأوضح المركز في بيان رسمي أن هذه الجريمة وما صاحبها من تفاخر بنشر تفاصيلها تؤكد الطبيعة الإجرامية لهذه الجماعات وانتماءها للفكر التكفيري المرتبط بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”.
مشدداً على أن قتل أسرى أصبحوا خارج نطاق القتال يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لكافة القواعد المنظمة للنزاعات المسلحة والقيم الإنسانية والأخلاقية التي تكفل للأسير الحماية التامة ويحظر قتله أو تعذيبه أو معاملته بصورة مهينة.
ولفت المركز إلى أن هذه الجريمة الشنيعة تأتي امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الخطيرة، سبقها بأيام قليلة نشر مشاهد للتمثيل بجثمان أحد أفراد القوات المسلحة في محافظة تعز وتجريده من ملابسه، مما يؤكد أن الأمر يمثل سلوكاً ممنهجاً يتطلب ملاحقة كافة المتورطين فيه وعدم إفلاتهم من العقاب.
وحمّل المركز النظام السعودي المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، باعتباره الداعم الرئيسي والممول والموجه لهذه الجماعات المسلحة، مؤكداً أن تقديم أشكال الدعم المختلفة لا يمنح أي طرف حصانة من المساءلة القانونية.
وجدد مركز “عين الإنسانية” دعوته العاجلة إلى الأمم المتحدة، ومفوضية حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتعامل مع هذه الوقائع باعتبارها جرائم حرب تستوجب التوثيق والتحقيق، وتحديد هوية المجرمين ومن يقف خلفهم لإحالتهم إلى العدالة.
كما دعا أبناء محافظة تعز والقوى والشخصيات الاجتماعية والحقوقية إلى إدانة هذه الجرائم والتبرؤ من مرتكبيها، مؤكداً أن توثيق هذه الفظائع سيظل أدلة قانونية حية لا تسقط بالتقادم حتى ينال كل مرتكب ومحرض ومساهم جزاءه العادل.
التعليقات مغلقة.