الخطر الحقيقي على مكة المكرمة.. السياسات المنهجية للنظام السعودي وانزلاقه نحو التدمير القيمي والأخلاقي

صنعاء سيتي | متابعات

يتمثل الخطر الحقيقي والداهم المهدد لمكة المكرمة والمدينة المنورة في مسار التدمير الممنهج الذي يقوده رأس النظام السعودي، والذي طال بنية المجتمع وقيمه ومبادئه عبر سياسات الانفتاح الطائشة، ونشر الحفلات الماجنة ومظاهر الانحلال المنافية للقيم الدينية لمجتمع حافظ لقرون على تقاليده الروحية المحافظة.

فالمكانة الاستثنائية لمهبط الوحي ومدينة رسول الله في وجدان أكثر من مليار مسلم تجعل حمايتها مسؤولية إسلامية كبرى لا تقتصر على نظام فقد أهليته لرعايتها.

وفي هذا السياق، تأتي محاولات النظام السعودي المتكررة لاستعطاف العالم الإسلامي بترويج اكذوبة استهداف مكة المكرمة بالصواريخ والمسيرات، باعتبارها محاولات بائسة تنافي الواقع وتكشف حجم المأزق الذي يعانيه جراء التقدم الميداني والتغيرات الكبرى التي صنعتها القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات، بغية التغطية على عجزه الميداني وحرف الأنظار عن إخفاقاته.

وهذا التناقض الصارخ بين ادعاءات النظام المتباكية على المقدسات وبين ما تشهده بلاد الحرمين من انهيار ثقافي وقيمي وسماح بدخول العبث والانحلال، هو ما دفع جماهير الشعب اليمني للخروج في مسيرات مليونية مهيبة بالعاصمة صنعاء والمحافظات الحرة تحت شعار (دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة).

فاليمن، أرض الإيمان والحكمة، كان ولا يزال الحصن الأمين المدافع عن مقدسات الأمة الإسلامية ومصحفها ونبيها في وجه الهيمنة والمؤامرات الصهيو-أمريكية، بينما يسقط النظام السعودي في امتحان حماية الحرمين عبر سياساته التي تفتح الباب أمام تدنيس القيم الإسلامية، لتؤكد صنعاء مجدداً أنها الصوت الصادق والمدافع العملي عن قضايا الأمة في وجه كل أساليب الزيف والتضليل.

التعليقات مغلقة.