البيان الختامي لمؤتمر علماء اليمن يؤكد الرفض القاطع لافتراءات النظام السعودي بشأن استهداف مكة المكرمة
صنعاء سيتي | متابعات
أكد علماء اليمن رفضهم القاطع والتاّم لادعاءات النظام السعودي الزائفة بشأن استهداف مكة المكرمة والأماكن المقدسة من قِبل “شعب الإيمان والحكمة”، الذي يشهد القرآن والسنة والتاريخ على سمو أخلاقه في السلم والحرب.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن مؤتمر علماء اليمن المنعقد في العاصمة صنعاء، والذي تلاه عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالفتاح الكبسي، حيث أوضح البيان أن هذا الافتراء يمثل جريمة كبرى تضاف إلى السجل الحافل للعدوان والحصار والتجويع وإثارة الفتن بمال النظام السعودي.
وحذر العلماء من خطورة تورط أي طرف في هذه الحملات المضللة، مشيرين إلى أن هذا الخطاب المفتعل يمنح العدو الصهيوني فرصة ثمينة لاستهداف المقدسات وتأجيج الخلافات بين المسلمين.
واستهجن البيان الأساليب القذرة والأكاذيب المأفوكة التي تستنجد بها مملكة العدوان لاستقطاب مرتزقة جُدد بعد تفكك تحالفاتها، سعياً لتشويه صورة الشعب اليمني وتغطية جرائمها وحصارها الشامل، متجاهلة التعاليم الإسلامية السامية في حرمة دم المسلم وعرضه وجاره.
وجدّد علماء اليمن رفضهم لاستغلال النظام السعودي للحرمين الشريفين لخدمة الأجندات الاستعمارية وتمزيق الأمة، مؤكدين أن الدفاع عن مقدسات الإسلام، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك الذي يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، هو واجب حتمي على كافة المسلمين.
وأكد البيان أن هذه المحاولات البائسة والمكر السيئ ستبوء بالفشل الذريع، مستشهدين بقوله تعالى: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ}. وفي السياق ذاته، دعا علماء اليمن أحرار العالم والعلماء ووسائل الإعلام إلى الوقوف بصدق مع الشعب اليمني المظلوم والمحاصر، وعدم الانسياق وراء الإعلام السعودي المضلل الذي فضَحته أحداث غزة.
كما عبروا عن الأسف للمواقف المتسرعة لبعض الهيئات والشخصيات العلمائية، داعين إياهم إلى تقوى الله والتثبت عملاً بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}.
وأشاد المؤتمر بالمواقف المشرفة للعلماء الربانيين، وفي مقدمتهم مفتي سلطنة عُمان ومفتي ليبيا، موجّهين الدعوة لعموم علماء ومؤسسات الأمة، بما في ذلك الأزهر الشريف والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة العالم الإسلامي، لعدم الانجرار وراء دعوات التحريض، والسعي الجاد لرفع الحصار ووقف العدوان على اليمن وفقاً للضوابط الشرعية في الإصلاح بين المسلمين.
كما طالبوا تلك المؤسسات بزيارة اليمن للاطلاع ميدانياً على آثار العدوان والجرائم المرتكبة، وتوجيه الاهتمام نحو ما يتعرض له الأقصى وفلسطين ولبنان وسوريا وتدمير أكثر من ألفي مسجد في اليمن جراء القصف.
وأدان البيان بشدة انتهاكات النظام السعودي لحرمة المشاعر المقدسة، متمثلة في إهداء أجزاء من كسوة الكعبة للمجرم “إبستين”، وإقامة حفلات المجون والرقص والفعاليات الماجنة في بلاد الحرمين، واستقدام الملحدات وإباحة الخمور، لافتاً إلى أن الخطر الحقيقي على مكة المكرمة يتمثل في القواعد العسكرية الأمريكية والغربية وفتح الأجواء للطيران الصهيوني وتسليم إدارة المشاعر لشركات أجنبية.
وختم البيان بمباركة الانتصارات العظمة التي يحققها أبطال القوات المسلحة في الساحل الغربي ومختلف الجبهات، مشيدين بمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، ومؤكدين ثبات الموقف اليمني الراسخ والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك وقضايا الأمة الكبرى.
التعليقات مغلقة.