مؤتمر صحفي بمستشفى الكويت بصنعاء يُحذر من التداعيات الكارثية للحصار وتسييس المنظمات الدولية للعمل الإنساني

صنعاء سيتي | متابعات

نظم مستشفى الكويت الجامعي بأمانة العاصمة، اليوم، مؤتمراً صحفياً موسعاً لتسليط الضوء على تداعيات الحصار والاعتداءات على القطاع الصحي، وانعكاساتها المأساوية على المرضى، فضلاً عن إدانة استمرار تسييس المنظمات الدولية والجهات المانحة للعمل الإنساني في اليمن.

وفي المؤتمر، استعرض مدير المستشفى، الدكتور عبداللطيف أبو طالب، التأثيرات المباشرة للحصار على المنظومة الصحية عموماً والمستشفى خصوصاً، جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة، ولا سيما أدوية التخدير، والطوارئ، والعنايات المركزة، والمحاليل الطبية.

وأكد أن استمرار الحصار ومنع دخول الدواء يضعان المستشفى أمام صعوبات بالغة في تقديم خدماته العلاجية للمرضى، محملاً الجانب السعودي المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع الصحية.

وفي السياق ذاته، أدان بيان صادر عن وزارة الصحة والبيئة – تلاه الناطق الرسمي باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي – الممارسات العدائية ضد القطاع الصحي التي ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الإنساني الدولي.

وحذر البيان من التداعيات الكارثية لتعليق الدعم الإنساني للقطاع الصحي، معتبراً إياه “تسييساً مرفوضاً” وانتهاكاً صارخاً لمبادئ الحياد وعدم التحيّز، مما أدى إلى حرمان المرضى من العلاج وتصاعد أعداد الوفيات.

وأوضح البيان أن تعليق الدعم الإنساني أسفر عن نتائج كارثية شملت:

  • توقف حوافز 15 ألف عامل صحي.

  • حرمان 2,207 مرافق صحية من النفقات التشغيلية الأساسية.

  • توقف دعم الأدوية واللقاحات بقيمة 48 مليون دولار.

  • حرمان 5 ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة.

  • توقف دعم مراكز التغذية التي كانت تنقذ 30 ألف طفل سنوياً، إلى جانب نقص أدوية الأمراض المزمنة ونفاد وقود تشغيل المستشفيات.

ولفت البيان إلى أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي منذ عام 2016 حرم السوق من الأدوية الحساسة التي تتطلب سلاسل تبريد خاصة، كأدوية التخدير والإنعاش.

كما أشار إلى أن شحنات الأدوية القادمة من عدن تواجه إجراءات أمنية وجمركية معقدة، وعمليات احتجاز وعرقلة متعمدة من قبل الأطراف الأخرى ومرتزقتهم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة بلغت 500% وتضرر الأدوية نتيجة القيود المشددة على الحاويات غير المبردة.

وأضاف التقرير الصادر عن الهيئة العليا للأدوية أن الحصار أسفر عن انعدام 120 صنفاً من أدوية الأمراض المزمنة وأدوية الإنعاش والتخدير.

وجددت وزارة الصحة رفضها القاطع لاستخدام المساعدات الإنسانية أداة للضغط السياسي، مؤكدة أن التراجع في الخدمات الطبية ناجم عن عدم حيادية المنظمات وخضوع المساعدات للأجندات السياسية والأمنية للدول المانحة، بدילًا للمبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الإنسانية، والحياد، والاستقلالية، وعدم التحيّز.

واختتم البيان بالشدة على ضرورة الوقف الفوري للإجراءات العدائية، وتنفيذ استحقاقات السلام بجدية مسؤولة، وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية دون قيد أو شرط، مؤكداً أن مرور الأدوية والمستلزمات الطبية هو واجب إنساني واحتياج أساسي لا يُعدّ منّةً أو تفضلاً من أحد.

التعليقات مغلقة.