صنعاء سيتي | متابعات
تفرض المرحلة الراهنة التي يعيشها الشعب اليمني حتمية حسم المواقف المصيرية، وفي مقدمتها رفض حالة “اللا سلم واللا حرب”، وتثبيت معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها حقاً مشروعاً وضرورة دينية وإنسانية لإنهاء المعاناة الكارثية الناجمة عن الحصار والعدوان المستمر.
وتتمحور أولويات العمل الوطني حول الأخذ بأسباب القوة وتعزيز مقومات الصمود في مواجهة السياسات السعودية التي استهدفت اليمن على مدى عقود عبر توظيف الإمكانات المالية لإضعاف البنية الداخلية.
واتخذت هذه التدخلات أشكالاً عدة شملت شراء الولاءات، وتحييد الشخصيات الوطنية، وإفراغ الأحزاب من مضامينها، فضلاً عن تغذية بؤر الانقسام والفتنة لضرب القرار الوطني وإبقاء البلاد في حالة استنزاف تضمن استمرار الوصاية الخارجية.
وعلى الرغم من الامتداد الحدودي المشترك الذي يمتد لنحو 1458 كيلومتراً وما يفرضه من تشابك في المصالح كان ينبغي أن يبنى على أساس الندية والاحترام المتبادل، إلا أن السياسات السعودية اتجهت نحو تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، وتأجيج الخلافات القبلية، وخلق بيئة هشة قابلة للتدخل والتحكم في القرار السيادي.
وفي المقابل، برز التحول الكبير الذي قادته المسيرة القرآنية بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كشف تلك المؤامرات، ووضع الأسس الصلبة للتحرر واستعادة السيادة الوطنية، والانتقال نحو مقاربة جديدة ترتكز على مبدأ “القوة بالقوة”.
وقد أدى هذا التحول النوعي إلى إحداث انقلاب جذري في معادلة المواجهة ودفع الرياض لإعادة حساباتها، لا سيما مع نجاح القوة الصاروخية والطيران المسيّر اليمني في استهداف مواقع ومنشآت حيوية عمق الأراضي السعودية، مكرساً بذلك مستوى غير مسبوق من الردع والسيادة.
التعليقات مغلقة.