15 مليار دولار خسائر القطاع السمكي باليمن جراء العدوان والحصار وعسكرة البحر

صنعاء سيتي | متابعات

تكبد القطاع السمكي في اليمن خسائر فادحة جراء استمرار العدوان والحصار المفروض منذ 12 عاماً، والتي أثرت بشكل مباشر على مقومات الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، محولةً ثروة بحرية هائلة إلى قطاع يواجه أزمات عميقة وتحديات جسيمة.

وأكد وكيل قطاع الثروة السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، الدكتور فوزي الصغير، أن الخسائر التقديرية المباشرة وغير المباشرة تجاوزت 15 مليار دولار.

وشملت تدمير البنية التحتية، وتعطل عمليات الإنتاج والاصطياد، وضياع عوائد التصدير والمشاريع الاستثمارية بنحو ملياري دولار، إلى جانب مليارات الدولارات من الخسائر الناجمة عن الصيد الجائر والمنظم من قبل السفن الأجنبية في المياه الإقليمية اليمنية.

وقد طال الاستهداف الممنهج 11 ميناءً ومركز إنزال سمكي بالقصف المباشر، في مقدمتها ميناء الاصطياد بالحديدة، فضلاً عن سقوط أكثر من 490 ما بين شهيد وجريح من الصيادين الأبرياء، واحتجاز آلاف القوارب، وتهجير عشرات الآلاف من المناطق الساحلية وحرمانهم من مصادر دخلهم الأساسية.

كما عمدت قوى العدوان إلى تحويل المياه الإقليمية إلى ثكنات عسكرية لخدمة أهدافها وحرمان الصيادين من ممارسة أعمالهم، بالتزامن مع السماح للسفن الأجنبية بممارسة الصيد الجائر وتدمير الشعاب المرجانية وتلويث البيئة البحرية.

وقد أدى هذا الحصار وتدمير البنية التحتية إلى تراجع الصادرات السمكية بنسبة 83.7% في عام 2025 مقارنة بعام 2014، في ظل محاولات إغراق السوق المحلية بالمنتجات البحرية المستوردة للقضاء على الإنتاج المحلي.

ويعيش مئات الآلاف من الصيادين وأسرهم ظروفاً قاسية نتيجة الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود وصعوبة الوصول لمناطق الصيد، وتراجع دور الجمعيات السمكية أمام سيطرة التجار والوسطاء.

ورغم هذه التحديات القاسية، واصل القطاع السمكي صموده محققاً إنتاجاً محلياً تجاوز 39 ألف طن في البحر الأحمر خلال عام 2025.

وشهد القطاع نقلة نوعية عبر تنفيذ مشاريع تنموية شملت قروضاً ميسرة، وتوفير قوارب ومحركات عبر هيئة الزكاة، وإطلاق مشروع الصيد التعاقدي، وتأهيل ميناء الحديدة، وإنجاز منظومة التحول الرقمي والتراخيص الإلكترونية، إلى جانب إعداد أدوات البحث العلمي لتطوير الاستزراع السمكي والصناعات التحويلية.

وفي ختام تقاريرها، شددت وزارة الزراعة والثروة السمكية على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف العدوان ورفع الحصار الشامل، ودعم الجهود الوطنية لإعادة تأهيل موانئ الاصطياد، وحماية المياه الإقليمية من أعمال النهب والصيد الجائر الأجنبي.

التعليقات مغلقة.