محاربة مشروع الله مصيرها الفشل.. والنموذج اليمني شاهد

في كل مرة تحاول فيها قوى الطغيان إطفاء نور الله، يأبى الله إلا أن يتم نوره.

هذا ما تجسده معركة اليمن اليوم، حيث يواجه شعبٌ يتمسك بكتاب ربه ويقتدي بنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أعتى قوى الاستكبار في العالم، فيسجل انتصارات تدمغ بهم أساطير القوة الأمريكية والصهيونية.

إن عداء أمريكا وكيان العدو الصهيوني المحتل للإسلام عداء تاريخي متجذر في النفوس، كما قال الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.

وهذا العداء يظهر جليًا في كل موقف، فهم يحاربون كل من يتمسك بالإسلام الحق، ويسعون لإطفاء نور الله، ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره، كما قال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

أمريكا وكيان الاحتلال يمثلان القمة في محاربة الإسلام والمسلمين، وهما يسعيان لتنفيذ المخطط الصهيوني في المنطقة، الذي يهدف إلى تغيير الشرق الأوسط وإقامة “إسرائيل الكبرى”.

هذا المخطط لا يستثني أحدًا، هو مخطط عنصري يستهدف الأمة بأسرها.

وقد كشفت فضيحة جيفري إبستين عن عمق الارتباط بين النظام السعودي والصهيونية العالمية، حيث أُهديت كسوة الكعبة المشرفة لذلك الكافر اليهودي المجرم، ليصنع منها بساطًا يدوسه بحذائه، ويستخدمها في طقوسه الشيطانية.

هذا المستوى من الخيانة والامتهان للمقدسات الإسلامية لا يمكن أن يصدر إلا ممن حاربوا الله ورسوله محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتبرأوا من دينهم.

وليس غريبًا على النظام السعودي أن يكون الأداة الإقليمية للصهيونية في المنطقة، فهو الذي فتح مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية لاستهداف اليمن، وقدّم المعلومات الاستخباراتية للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي لاستهداف الشعب اليمني، وهو الذي يحاصر الشعب اليمني ويمنعه من غذائه ودوائه وثروته الوطنية.

وهذا كله نتيجة حتمية للابتعاد عن منهج النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والتحالف مع أعدائه.

فالنظام السعودي يتحرك كجزء من المنظومة الصهيونية، وأداة لها، لتنفيذ مؤامراتها ومخططاتها.

وهذا الانحطاط الأخلاقي والديني هو الذي جعلهم يستضيفون مغنية يهودية تغني أغنية تسيء إلى الله وإلى ملائكته في بلاد الحرمين الشريفين، ويوافقون على ذلك مسبقًا.

لقد فشل التحالف السعودي الأمريكي الإسرائيلي في تحقيق أهدافه في اليمن، لأن محاربة أولياء الله لا تفلح أبدًا.

كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

فالعدو عندما يحارب شعبًا يتمسك بكتاب الله ويسير على منهج نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإنه يحارب الله ورسوله.

وهذا الفشل تجلى في فرار حاملات الطائرات الأمريكية من البحر الأحمر، حيث هربت أربع حاملات طائرات بعد أن تكبدت خسائر فادحة، وباتت في حاجة إلى صيانة مستمرة.

كما فشل تحالف “أسبيدس” الأمريكي التي أطلقها والاتحاد الأوروبي في فبراير 2024م لحماية السفن من الهجمات اليمنية، لتؤكد أن من يحارب مشروع الله لا ينتصر مهما كانت إمكاناته.

إن ما حدث في اليمن انتصارات عسكرية، وهو درسٌ للأمة بأكملها، ومظهر من مظاهر سنن الله في النصر والهزيمة.

من يتمسك بكتاب الله ويقتدي بنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن الله سينصره مهما كانت قوى الأرض ضده.

ومن يحارب الله ورسوله، فإن خذلان الله سيكون حليفه، والفشل مصيره.

فالعزة الحقيقية هي عزة الإيمان، والنصر الحقيقي هو نصر الله، والهزيمة الحقيقية هي هزيمة من يحارب الله ورسوله محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

والنموذج اليمني هو أبرز دليل على هذه الحقيقة في عصرنا الحاضر، حيث يجسده الشعب اليمني بثباته وصموده وانتصاره، ويجسده الأعداء بهزيمتهم وتخاذلهم وفرارهم، وكما قال الله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.

فيا أمة الإسلام، عودي إلى نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتمسكي بكتاب ربك، لتكون العاقبة لك، والنصر حليفك، كما قال تعالى: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.