“نيويورك تايمز”: قنبلة أمريكية عملاقة تزن 900 كيلوغرام تبيد عائلة مدنية كاملة في جزيرة قشم الإيرانية

صنعاء سيتي | متابعات

كشف تحليل استقصائي جديد نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تورط الجيش الأمريكي في جريمة قتل بحق عائلة إيرانية مدنية؛ إثر إلقائه قنبلة ضخمة تزن 907 كيلوغرامات (2000 رطل) على منزل سكني في جزيرة قشم جنوبي إيران، وذلك ضمن الغارات المتجددة التي شنها الأسبوع الماضي، مما يفتح باب التساؤلات الواسعة حول طبيعة العمليات وسلوك القوات الأمريكية في عدوانها المستمر منذ 5 أشهر.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى مراجعة دقيقة لصور فوتوغرافية، ولقطات فيديو، وصور التقطتها الأقمار الاصطناعية، خضعت لتقييم خبراء عسكريين وأسلحة.

وأظهرت الأدلة أن القوات الأمريكية ألقت قنبلة من طراز “مارك-84” (Mark 84) على حي سكني يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى تسوية المنزل بالأرض وإحداث حفرة عملاقة بعرض 30 قدماً، وأسفر عن مقتل أب وأم وابنهما البالغ من العمر عامين، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج طفلي الزوجين الآخرين أحياءً من تحت الأنقاض.

وأكدت التحليلات أن توقيت وموقع الغارات التي دمرت عدة مبانٍ في حي “تشاه تانغو” تتطابق تماماً مع سجل العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي في تلك المنطقة بالذات وفي التوقيت ذاته.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنها لم تلحظ أي دليل أو مؤشر على وجود أي موقع أو هدف عسكري بالقرب من منزل العائلة المستهدفة، متسائلة عن الأسباب التي دفعت واشنطن لاستخدام قنبلة شديدة الانفجار بهذا الحجم الهائل — والتي تُعد من أضخم الذخائر في الترسانة العسكرية الأمريكية — لضرب منطقة سكنية مكتظة بالمدنيين.

من جهتهم، أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الغارة أسفرت عن تضرر نحو 20 منزلاً في المنطقة المنهكة، فضلاً عن غارات أخرى استهدفت ودمرت مستودعات تقع في أطراف المدينة.

وفي السياق ذاته، أكد الفني السابق بالجيش الأمريكي المتخصص في المتفجرات والمحلل لدى “خدمات أبحاث التسليح”، تريفور بول، للصحيفة أن “حجم الحفرة الهائل وطبيعة الدمار الهيكلي يتماشيان تماماً مع آثار قنبلة مارك-84 التي يمكن تزويدها بمجموعات توجيه من طراز JDAM”.

وهو التحليل الذي أيده الخبير العسكري الفرنسي المستشار في شؤون الذخائر، فريدريك غراس، بعد معاينته للصور نفسها، موضحاً أن القنبلة يبدو أنها انفجرت تحت مستوى سطح الأرض بعد نجاحها في اختراق المبنى.

التعليقات مغلقة.