الحصار بالحصار.. اليمن يضيّق الخناق على الاقتصاد السعودي ويجبر ثماني سفن على تغيير مسارها
صنعاء سيتي | تقرير
تتواصل معادلة “الحصار بالحصار” التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية في الانتقال من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التأثير العملي، مع تسجيل تطور جديد تمثل في إجبار ثماني سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها نحو رأس الرجاء الصالح، في خطوة تعكس اتساع نطاق الضغط على المصالح الاقتصادية للعدو السعودي، ردًا على استمرار العدوان والحصار المفروضين على اليمن منذ اثني عشر عامًا.
ويؤكد هذا التطور أن معركة كسر الحصار لم تعد تقتصر على المواقف السياسية أو البيانات العسكرية، بل تحولت إلى واقع ميداني يفرض معادلات جديدة، تنقل كلفة العدوان إلى الطرف المعتدي، وتؤسس لمرحلة تتزايد فيها الضغوط الاقتصادية كلما استمر النظام السعودي في سياساته العدوانية.
أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع أن القوات المسلحة، وفي إطار تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”، تمكنت من إجبار ثماني سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها باتجاه رأس الرجاء الصالح، نتيجة إحكام الحظر البحري على سفن العدو السعودي النفطية.
ويعد هذا التطور مؤشراً عملياً على فاعلية الإجراءات البحرية التي تنفذها القوات المسلحة، وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة المرتبطة بالمصالح الاقتصادية السعودية، بما يرفع من كلفة استمرار الحصار والعدوان.
لا تقتصر دلالات هذا الإجراء على الجانب العسكري، بل تمتد إلى البعد الاقتصادي والاستراتيجي، إذ إن اضطرار السفن إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح يعني زيادة زمن الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والتشغيل، الأمر الذي يضاعف الأعباء الاقتصادية على النظام السعودي.
وتؤكد هذه المعادلة أن استمرار الحصار على الشعب اليمني لن يبقى دون ثمن، وأن أدوات الردع اليمنية أصبحت قادرة على ملامسة المصالح الحيوية للعدو كلما استمر في سياسات التصعيد.
في السياق، جددت القوات المسلحة تأكيدها أنها مستمرة في تنفيذ عملية الحصار البحري على العدو السعودي، وأن يدها ستطال سفنه أينما تمكنت من ذلك، في تأكيد على أن هذه الإجراءات تمثل خياراً ثابتاً حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار.
ويعكس هذا الموقف انتقال اليمن إلى مرحلة جديدة من الردع الاستراتيجي، تقوم على فرض معادلات ميدانية تجعل استمرار العدوان أكثر كلفة، وتمنح الشعب اليمني أوراق قوة في مواجهة الحصار الممتد منذ سنوات.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة تنفيذ عملياتها النوعية، وجهت التحية للشعب اليمني على خروجه المليوني في الساحات والميادين رغم غزارة الأمطار، معتبرة هذا الحضور الشعبي تجديداً للتفويض الشعبي في معركة التحرر وكسر الحصار.
ويعكس هذا التلاحم بين الشعب والقوات المسلحة قوة الجبهة الداخلية، ويؤكد أن معركة الدفاع عن السيادة والحقوق الوطنية تحظى بإسناد شعبي واسع، يعزز من قدرة اليمن على مواصلة خياراته الرادعة حتى تحقيق أهدافه.
تكشف التطورات الأخيرة أن معادلة “الحصار بالحصار” لم تعد مجرد شعار سياسي، بل أصبحت سياسة ميدانية ذات نتائج ملموسة، تنقل الضغوط من الداخل اليمني إلى عمق المصالح الاقتصادية للعدو السعودي.
ومع استمرار العدوان والحصار، تبدو القوات المسلحة أكثر إصراراً على توسيع نطاق عملياتها، بما يجعل كلفة العدوان تتصاعد بصورة متواصلة، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية مصالحه يكمن في إنهاء العدوان، ورفع الحصار، والاستجابة للحقوق المشروعة للشعب اليمني.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.