على نهج ثورة 21 سبتمبر.. جهوزية شعبية تسند معادلة ’’الحصار بالحصار’’

صنعاء سيتي | تقرير 

 

لم يعد إعلان الجهوزية في اليمن مجرد رد فعل على تطورات الميدان، بل أصبح نهجاً وطنياً متجذراً رسخته ثورة الـ21 من سبتمبر، التي أعادت بناء العلاقة بين الشعب والدولة، وأرست معادلة تقوم على أن حماية السيادة وانتزاع الحقوق مسؤولية جماعية يشارك فيها الجميع، من الجامعات والمؤسسات إلى القبائل وميادين التدريب والتعبئة.

ومع دخول قرار القوات المسلحة اليمنية فرض الحظر البحري على العدو السعودي حيّز التنفيذ، وفق معادلة “الحصار بالحصار”، شهدت الساحة اليمنية حراكاً شعبياً واسعاً عكس حجم الالتفاف الشعبي حول هذا الخيار، وأكد أن اليمن يقف بكل مكوناته خلف معركة إنهاء العدوان وكسر الحصار واستعادة الحقوق الوطنية.

جامعة صنعاء.. العلم في خدمة السيادة

وفي هذا الإطار، رسم أكثر من 7500 طالب من جامعة صنعاء لوحة وطنية لافتة، خلال عرض طلابي شاركت فيه 75 سرية من قوات التعبئة، حمل المشاركون خلاله العلم اليمني ورددوا شعارات الحرية والبراءة من أعداء الأمة، مؤكدين جاهزيتهم للمشاركة في المرحلة المقبلة من التصعيد إذا استدعت الضرورة ذلك.

ولم يكن العرض مجرد فعالية رمزية، بل رسالة تؤكد أن الجامعة اليمنية، التي حاول العدوان والحصار إضعافها طوال السنوات الماضية، ما زالت تؤدي دورها في بناء الإنسان الواعي القادر على حمل القلم دفاعاً عن العلم، والبندقية دفاعاً عن الوطن.

وأكد المشاركون أن قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي يمثل حقاً مشروعاً للشعب اليمني بعد سنوات طويلة من الحصار، مجددين استعدادهم للمشاركة في مختلف ميادين الدفاع عن الوطن حتى رفع الحصار وانتزاع الحقوق المشروعة.

التعبئة العامة.. استعداد يتسع في كل المحافظات

وفي محافظة صعدة، نفذت طلائع من قوات التعبئة مناورة قتالية أظهرت مستوى متقدماً من الجاهزية في تنفيذ المهام القتالية والتكتيكات العسكرية، في رسالة تؤكد أن خيار المواجهة إذا فرضه العدو سيكون الشعب اليمني مستعداً له.

وأكد المشاركون أن اليمن يمتلك الإرادة والاستعداد الكاملين لخوض أي معركة تفرضها المرحلة حتى إنهاء العدوان والحصار، مجددين تفويضهم لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ الخيارات المناسبة لاستعادة حقوق الشعب اليمني.

المؤسسات شريك في معركة التحرر

امتدت برامج التعبئة إلى مؤسسات الدولة، حيث نفذ موظفو الأمانة العامة لمجلس النواب تطبيقاً ميدانياً ضمن برنامج “طوفان الأقصى”، في إطار تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.

وتضمن البرنامج تدريبات عملية على استخدام الأسلحة، إلى جانب محاضرات ثقافية وتوعوية، بما يعكس اتساع مفهوم التعبئة ليشمل بناء الوعي والانضباط والاستعداد الوطني في مختلف مؤسسات الدولة.

القبائل تؤكد الجاهزية

في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، نظم أبناء عزلة بلاد القبائل مسيراً راجلاً ووقفة جماهيرية أعلنوا خلالها التأييد الكامل لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مؤكدين استعدادهم للمشاركة في معركة انتزاع الحقوق الوطنية.

كما جدد المشاركون تفويضهم لقائد الثورة في اتخاذ كل الخيارات الاستراتيجية، مؤكدين أن الشعب اليمني لن يتراجع عن معركة كسر الحصار مهما بلغت التحديات.

نهج رسخته ثورة 21 سبتمبر

تكشف هذه الفعاليات، الممتدة من الجامعات إلى مؤسسات الدولة والقبائل وميادين التدريب، عن حالة وطنية متماسكة تشكلت عبر سنوات من الصمود رسختها ثورة الـ21 من سبتمبر التي أعادت الاعتبار لمفهوم المشاركة الشعبية في الدفاع عن الوطن، وربطت بين البناء والتنمية والقدرة على مواجهة التحديات.

ومع استمرار تداعيات العدوان والحصار، برزت الحاجة إلى تعزيز الجهوزية والتعبئة الشاملة، وترسيخ الوعي المجتمعي والاستعداد الدائم للتعامل مع تحديات المرحلة وحماية السيادة واستعادة الحقوق.

رسالة المرحلة

تؤكد مشاهد الجهوزية المتواصلة أن قرار “الحصار بالحصار” لم يعد موقفاً عسكرياً فحسب، بل تحول إلى خيار وطني يحظى بإسناد شعبي واسع، وأن الشعب اليمني، الذي صمد لأكثر من عقد في وجه العدوان والحصار، بات أكثر استعداداً للمضي في كل الخيارات التي تكفل إنهاء الحصار، واستعادة الحقوق، وترسيخ معادلة الردع والسيادة والاستقلال.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.