إيران ترسم معادلة الردع.. من التنف إلى هرمز رسائل قوة في وجه واشنطن
صنعاء سيتي | تقرير
تواصل إيران تثبيت معادلة الردع في مواجهة التصعيد الأمريكي، مؤكدة أن أي اعتداء أو تحرك يستهدف أمنها ومصالحها سيواجه برد حاسم، في وقت تتصاعد فيه الرسائل العسكرية والسياسية الإيرانية من ساحات المواجهة إلى طاولة التفاوض.
وجاءت المواقف الأخيرة الصادرة عن حرس الثورة الإسلامية وقيادات الدولة الإيرانية لتؤكد أن طهران تمضي في مسار يجمع بين القوة العسكرية والتحرك الدبلوماسي، انطلاقاً من الحفاظ على السيادة والمصالح الوطنية.
كشف حرس الثورة الإسلامية تفاصيل العملية التي استهدفت قاعدة التنف الأمريكية في سوريا، مؤكداً أن العملية نُفذت ضمن موجة جديدة من عمليات “نصر 2″، رداً على العدوان الأمريكي.
وأوضح الحرس أن العملية استهدفت مركز قيادة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي في منطقة التنف، وأدت إلى تدمير منظومات وتجهيزات عسكرية، مؤكداً أن الرد على الاعتداءات الأمريكية سيستمر وفق معادلة الردع التي تعتمدها إيران.
كما أعلن حرس الثورة تنفيذ عمليات أخرى استهدفت مواقع وتجهيزات عسكرية أمريكية، في إطار مواجهة ما وصفه بالتحركات العدائية لواشنطن في المنطقة.
في موازاة العمليات العسكرية، أكدت قيادة حرس الثورة أن السيطرة على مضيق هرمز لا تزال بيد القوات الإيرانية، مشددة على أن استمرار الأعمال العدائية الأمريكية سيقابل بإجراءات تحول دون استخدام هذا الممر الحيوي لخدمة المعتدين.
وأكد الحرس أن مضيق هرمز يمثل جزءاً من معادلة القوة الإيرانية، وأن أي تهديد لأمن إيران ومصالحها سيواجه برد مناسب.
في المسار السياسي، أكدت طهران أن الدبلوماسية لا تنفصل عن قوة الردع، وأن أي مفاوضات تجري انطلاقاً من الحفاظ على الحقوق والمصالح الوطنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تلقت مقترحات من الوسطاء بشأن المفاوضات، مؤكداً أن الدبلوماسية والدفاع جناحان يعملان لتحقيق هدف واحد يتمثل في صيانة مصالح إيران.
وشدد على أن طهران لا تقبل فرض معادلة “التفاوض أو الحرب”، مؤكداً أن الدفاع عن البلاد والتحرك الدبلوماسي يسيران في مسار واحد.
وفي الملف النووي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لم تتخلَّ عن حقها في تخصيب اليورانيوم، موضحاً أن قرارات التفاوض أو وقف العمليات العسكرية لم تكن قرارات فردية، وإنما جاءت وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأشار عراقجي إلى أن إيران دخلت المفاوضات من موقع قوة، وأن الحوار بالنسبة لها وسيلة لانتزاع الحقوق وليس للتنازل عنها.
في الداخل الإيراني، شددت القيادات السياسية والعسكرية على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية ورفع الجاهزية لمواجهة الضغوط الخارجية.
وأكد حرس الثورة أن إيران لن تربط مستقبلها بوعود الأعداء، مجدداً التأكيد على استمرار نهج المقاومة والاعتماد على القدرات الوطنية.
كما أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي ضرورة سرعة اتخاذ القرارات خلال مراحل الحرب، محذراً من محاولات إرباك الجبهة الداخلية.
تؤكد التطورات الأخيرة أن إيران تعمل على ترسيخ معادلة تقوم على الردع المتبادل، بحيث تقابل أي خطوات تصعيدية أمريكية بردود تتجاوز الحسابات التقليدية.
وبينما تستمر الاتصالات السياسية عبر الوسطاء، تؤكد طهران أن أي مسار للتهدئة يجب أن يقوم على احترام السيادة والحقوق، بعيداً عن لغة التهديد والضغط.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.