“جمعة التحذير والنفير”: اليمن يدشن مرحلةً استراتيجيةً لربط السيادة الوطنية بنصرة غزة

صنعاء سيتي | متابعات

رسمت الحشود المليونية التي غصت بها ساحات العاصمة صنعاء والمحافظات في “جمعة التحذير والنفير”، مشهداً سياسياً وعسكرياً استثنائياً، مؤكدةً أن الدفاع عن السيادة الوطنية ونصرة الشعب الفلسطيني في غزة يمثلان مساراً واحداً لا يتجزأ في استراتيجية القرار اليمني.

وشكل النفير العام، تلبيةً لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، تفويضاً شعبياً مطلقاً للقيادة لاتخاذ كافة الخيارات الاستراتيجية.

وقد تجاوز هذا الحشد الأبعاد التقليدية للتظاهرات، ليتحول إلى رسالة “ردع” إقليمية ودولية، تثبت أن الرهانات على عزل اليمن أو إضعاف حاضنته الشعبية قد سقطت تماماً، وأن الساحة اليمنية باتت اليوم رقماً صعباً ومؤثراً في معادلة “وحدة الساحات”.

وحمل الزخم الجماهيري تحذيراً مباشراً للنظام السعودي من مغبة الاستمرار في المماطلة بشأن استحقاقات السلام ورفع الحصار.

وأوضحت الرسائل الشعبية أن استمرار السياسات الحالية يضع المنشآت الحيوية والاقتصادية للعدو في دائرة الاستهداف، معلنةً انتهاء زمن “الصبر الاستراتيجي” في التعامل مع استحقاقات الشعب اليمني.

ويمثل هذا الخروج المليوني إعلاناً للانتقال من مرحلة الإسناد إلى مرحلة “التعبئة العامة والشاملة”.

فبالرغم من الضغوط الاقتصادية والسياسية، أثبت الشعب اليمني جهوزيته الكاملة لخوض معركة انتزاع الحقوق واستعادة الثروات المنهوبة، معتبراً أن المعركة ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية هي معركة وجودٍ ومصير، لا تراجع فيها حتى تحقيق التحرر والاستقلال التام.

ختاماً، كرست “جمعة التحذير والنفير” وعي الشعب اليمني وارتباطه الوثيق بقضيته المركزية، معلنةً عن تدشين مرحلة جديدة يتصدر فيها القرار اليمني المشهد، وتتحطم على صخرة إرادته كافة مؤامرات الوصاية والاحتلال.

التعليقات مغلقة.