في مرحلة الحسم الاستراتيجي: قائد الثورة يدعو لـ “جمعة التحذير والنفير” لتكريس معادلة “الحصار بالحصار”
صنعاء سيتي | متابعات
في إطار مواجهة التحديات المصيرية التي يمر بها الوطن، وجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي دعوة عامة وشاملة لأبناء الشعب اليمني في العاصمة صنعاء وكافة المحافظات، للخروج المليوني الكبير يوم غدٍ الجمعة تحت عنوان “جمعة التحذير والنفير”.
وتأتي هذه الدعوة لتكون محطةً فارقة في مسار المواجهة مع قوى العدوان، ولتؤكد أن الشعب اليمني، بكل أطيافه وقواه الحية، قد اتخذ قراره النهائي بالتمسك بزمام حريته وكرامته.
وأكد السيد القائد في توجيهاته أن المرحلة الراهنة تعد منعطفاً تاريخياً حاسماً، حيث لم يعد هناك متسعٌ للمراهنة على خياراتٍ أخرى في ظل غياب أي أفقٍ حقيقيٍّ للسلام أو احترامٍ لمبادئ حسن الجوار من قبل الطرف المعتدي.
وأوضح أن الخيار الوحيد الذي لا بديل عنه هو “الاستعلاء بالعزة والحرية”، معتبراً أن الحضور في الساحات ليس مجرد واجبٍ وطني، بل هو تعبيرٌ عمليٌّ عن عقيدة التوحيد ورفض الاستعباد.
وأضاف السيد القائد: “إن خيارنا هو الحرية والكرامة، والتحرك بقرارٍ نابعٍ من الاستعانة بالله، بدلاً من القبول بسياسات التجويع والإذلال الممنهج الذي يمارسه العدو لمحاولة خنق شعبنا وحرمانه من مقومات الحياة”.
وفي تحذيرٍ مباشر وصريح، كشف قائد الثورة عن ملامح المرحلة القادمة التي لن تقف عند حدود الدفاع، بل ستتجاوزها إلى فرض معادلاتٍ جديدة على أرض الواقع.
وأعلن بوضوح أن أي تصعيدٍ سعوديٍّ قادم سيُقابل بتصعيدٍ شاملٍ ومماثل من قبل القوات المسلحة اليمنية، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أصبحت قائمة، وأن الشعب اليمني يمتلك من مقومات الثبات وعوامل النصر ما يجعله قادراً على قلب الموازين.
وأشار السيد إلى أن محاولات العدو الرامية إلى السيطرة على القرار الوطني ومصادرة سيادة واستقلال البلد ستتحطم أمام صخرة الإرادة الشعبية، مشدداً على أن “نفسه وروحه” فداءً لهذا الشعب، لكي لا يهان أو يقهر أو يذل.
وتأتي دعوة “جمعة التحذير والنفير” لتكون صرخةً مدويةً في وجه المجتمع الدولي، تضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه مظلومية الشعب اليمني التي باتت واضحة للعيان.
وعبّر السيد القائد عن تطلعه لأن يكون خروج الغد خروجاً غير مسبوق، يعكس عظمة التاريخ اليمني وثباته في وجه السنوات الماضية من العدوان والحصار.
واختتم السيد القائد دعوته بتأكيدٍ على أن الشعب اليمني، الذي أثبت عبر وقفات القبائل والمسيرات الحاشدة أنه عصيٌّ على الانكسار، يجدد اليوم تمسكه بحقوقه المشروعة والجهاد في سبيل الله، معتبراً أن الخروج المشرف غداً هو رسالةٌ بليغةٌ بأن اليمنيين سيظلون أحراراً، لا يخضعون إلا لله وحده، وأن كرامتهم أغلى من كل التضحيات، مهما بلغت جسامتها.
التعليقات مغلقة.