في خطابٍ كاشف للمؤامرات.. قائد الثورة: السعودية تتبنى دوراً تخريبياً يخدم الأجندة الصهيونية ومستقبل المنطقة مرهونٌ بالتحرر من الإملاءات

صنعاء سيتي | متابعات

في إطار قراءته للمستجدات الإقليمية ومسارات المواجهة مع قوى الاستكبار، أكد قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن النظام السعودي يصرّ على انتهاج سياساتٍ عدوانيةٍ منحرفة، واصفاً دوره في المنطقة بأنه “تخريبي” يهدف إلى تفكيك الأمة من الداخل وخدمة الأجندة الصهيو-أمريكية على حساب قضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

السعودية: من “العدوان” إلى “خدمة الصهيونية” شدد السيد القائد على أن النظام السعودي لم يكتفِ بشن عدوانٍ غاشم على الشعب اليمني استمر لأكثر من 12 عاماً دون مبرر، بل توسع في دوره ليكون “رأس حربة” في محاصرة أي تحركٍ إسلاميٍّ أو عربيٍّ جاد ضد الكيان الإسرائيلي.

وأوضح أن السعودية تعمل على تكبيل الأمة سياسياً واقتصادياً عبر مؤتمراتٍ “شكلية” لا تتجاوز البيانات المهذبة، بينما تمارس في الخفاء دوراً إعلامياً واستخباراتياً يحرّض على المقاومة ويصم مجاهدي غزة بالإرهاب لإرضاء الولايات المتحدة.

وأشار السيد القائد إلى أن هذا الدور التخريبي يتجلى بوضوح في لبنان، حيث يمارس السفير السعودي ضغوطاً مالية وسياسية لشراء الولاءات وضرب المقاومة، محذراً من أن هذا المسار لا يخدم أمن لبنان ولا المنطقة، بل يضع السعودية كأداةٍ طيّعة في يد المشروع الصهيوني الذي لا يستثني أحداً، بما في ذلك النظام السعودي نفسه.

الحرب الناعمة ومخطط “تغيير الشرق الأوسط” وفي تحليله للمشهد العالمي، حذر قائد الثورة من أن المنطقة تواجه “أطغى الطغاة” عبر الحرب الناعمة التي تستهدف تفريغ الإنسان من هويته، بالتزامن مع “الحرب الصلبة” التي تقودها أمريكا وإسرائيل.

وأكد أن المخطط الصهيوني المعنون بـ “تغيير الشرق الأوسط” يهدف إلى السيطرة الشاملة، لافتاً إلى أن التضحيات العظيمة التي يقدمها محور المقاومة – وفي القلب منه الجمهورية الإسلامية في إيران – تمثل حصناً منيعاً لا يدافع عن نفسه فحسب، بل يمثل خط الدفاع الأول عن كل شعوب المنطقة، بما فيها تلك التي تقبع أنظمتها تحت الإملاءات الأمريكية.

محور المقاومة: الثبات كعنوان للمرحلة أشاد السيد القائد بالدور التاريخي لحزب الله في التصدي للعدوان الإسرائيلي، معتبراً إياه مفخرةً لكل أحرار الأمة.

كما ثمن الموقف الإيراني العظيم في مواجهة العدوان المباشر، مؤكداً أن الثبات الإيراني وتدمير القواعد الأمريكية في المنطقة قد قلب الموازين وأثبت أن التضحيات ليست مجرد خسائر، بل استثمارٌ في نصرٍ استراتيجيّ.

وانتقد السيد عبدالملك بشدة سياسة “فتح الأراضي” التي تنتهجها بعض الأنظمة العربية كقواعد للهجوم على إيران، مؤكداً أن هذا السلوك لا يعد خيانةً فحسب، بل مشاركةً مباشرةً في العدوان تتحمل الأنظمة تبعاتها القانونية والأخلاقية.

خاتمة: المسؤولية الدينية والتاريخية ختم السيد القائد كلمته بالتأكيد على أن الموقف الحق في نصرة فلسطين والوقوف ضد الطغيان هو “موقفٌ إيمانيٌّ لا لبس فيه”، وأن التاريخ لن يرحم المتخاذلين أو المتآمرين.

ودعا شعوب الأمة إلى إدراك حقيقة المؤامرة، مؤكداً أن خيار الجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لنيل الحرية والتحصن من الهيمنة الصهيونية، وأن اليمن سيظل متمسكاً بدوره الأصيل في نصرة الحق، مهما بلغت التحديات أو تعاظم دور الأنظمة المتواطئة.

التعليقات مغلقة.