سياسة “قضم الأرض”.. الاحتلال يكثف نشاطه الاستيطاني في جنين وسط مناشدات دولية بالتدخل

صنعاء سيتي | متابعات

حذر مسؤولون فلسطينيون في محافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة من مخطط استيطاني جديد يهدف إلى إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة الواقعة بين قريتي المغير والمطلة، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض وقائع احتلالية جديدة على الأرض.

وأوضح رئيس مجلس قرية المطلة، ناصر البزور، أن الاحتلال يتبع أساليب استعمارية متجددة، أبرزها “البؤر الاستيطانية الرعوية”، التي تُستخدم كأداة لقضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.

وأشار البزور إلى أن هذا النوع من الاستيطان لا يكتفي بمصادرة الأرض، بل يمثل تهديداً وجودياً للمزارعين ومصادر رزقهم، لافتاً إلى أن المستوطنين في هذه البؤر يمارسون إرهاباً منظماً يشمل حرق المحاصيل والمنازل لترهيب السكان وتهجيرهم.

ومن جانبه، أكد رئيس قرية المغير، أحمد أبو مويس، أن القرى المحيطة تعيش حالة من الاستهداف اليومي؛ حيث تتعمد مجموعات المستوطنين اقتحام القرية وتدنيس حرمة المنازل والاعتداء على المزارعين في أراضيهم تحت حماية قوات الاحتلال.

وكشف أبو مويس عن رصد وصول قافلة تضم نحو 14 مركبة كبيرة إلى محيط البؤرة الاستيطانية الجديدة، مما يشير إلى نية الاحتلال توسيع نطاق وجوده في المنطقة، مناشداً المؤسسات الدولية والحقوقية للتدخل العاجل لوقف هذا التغول.

وتأتي هذه التحركات وسط قلق فلسطيني متزايد من أن تصبح هذه البؤر بؤراً لفرض سيطرة شاملة على مساحات شاسعة من الضفة الغربية.

ويرى مراقبون أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الأنشطة يعزز من جرأة الاحتلال في استغلال “الاستيطان الرعوي” كغطاء للاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين وتهديد نسيجهم الاجتماعي والاقتصادي.

التعليقات مغلقة.