صنعاء سيتي | متابعات
تعد وحدة الصف والتلاحم الوطني الركيزة الأهم التي يستند إليها الشعب اليمني في المرحلة الراهنة؛ لمواجهة المخططات التي تهدف إلى النيل من صموده.
فبعد فشل تحالف العدوان في كسر إرادة اليمنيين عبر العمليات العسكرية والحصار الاقتصادي على مدى 11 عاماً، انتقل العدو إلى استراتيجية بديلة تركز على ضرب النسيج الاجتماعي وإحداث شرخ في الجبهة الداخلية كبديل عن العجز الميداني.
ويسعى العدو، مدفوعاً بأجندات أمريكية وصهيونية، إلى استغلال القضايا الهامشية وتضخيمها عبر آلاته الإعلامية و”الذباب الإلكتروني” لخلق حالة من الفوضى والبلبلة.
وفي مواجهة هذه المحاولات، يبرز “الوعي المجتمعي” كسلاح استراتيجي؛ حيث تدرك القيادة والشعب أن قوة اليمن لا تكمن فقط في أسلحة الردع المتطورة التي يمتلكها، بل في صلابة جبهته الداخلية التي تحطم كل محاولات خلط الأوراق.
ويقع على عاتق وسائل الإعلام الوطنية (حكومية، حزبية، ومستقلة) مسؤولية محورية في معركة الوعي، من خلال:
-
كشف الحقائق: تقديم سرديات موثقة تفضح أجندات العدوان وأهدافه التوسعية.
-
تحصين المجتمع: تفويت الفرصة على العدو عبر دحض الشائعات والتحذير من عواقب الانجرار خلف الحملات المضللة التي تستهدف القيم الوطنية والدينية.
-
التوعية بالمقارنة: إبراز الفارق الجوهري بين نموذج الأمن والاستقرار في المحافظات الحرة، وبين حالة الفوضى والانهيار الخدمي والمعيشي في المناطق الخاضعة لسيطرة المرتزقة، الذين ينهبون الثروات بينما يترك للمواطن ويلات المعاناة.
كما إن الثقة بالله، والاصطفاف الواعي خلف القيادة الحكيمة، والتمسك بالهوية الإيمانية، هي الحصن المنيع الذي أفشل كل رهانات العدو. ولإتمام هذا الصمود، يجب المضي قدماً في مسارين متوازيين:
-
تعزيز الجبهة التنموية: حشد الطاقات نحو العمل والإنتاج، وتوطين الصناعات الوطنية، والتوسع في الجانب الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد.
-
اليقظة الوطنية: الحفاظ على حالة الوئام والتضامن الشعبي، وإدراك أن كل التحديات التي يفتعلها العدو تهدف إلى تشتيت الأنظار عن المطالب المشروعة لليمنيين، وفي مقدمتها إنهاء العدوان والحصار، واستعادة الثروات المنهوبة، وجبر الضرر الناتج عن سنوات الحرب.
وختاماً، يؤكد الواقع أن تكاتف المكونات الوطنية والتكامل بين النخب الإعلامية والمجتمعية يمثل القوة الضاربة التي تمنع العدو من تحقيق أي اختراق في الجسد اليمني، وتضع اليمن على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها استعادة كامل الحقوق وفرض السيادة الوطنية.
التعليقات مغلقة.