المؤامرة الثلاثية ضد الإسلام
صنعاء سيتي | مقالات | إدريس القيم
حين تتحالف قوى الشر ضد نور الحق، فاعلم أن المعركة معركة دين وهُوية.
اليوم يقف العدو السعودي الأمريكي الإسرائيلي في خندق واحد.
يخطِّطون ليلَ نهارَ لطمس الإسلام، وتذويب الأمة، وتطبيع الخيانة تحت اسم اتفاقات إبراهام.
ولكن هيهاتَ أن يطفئوا نور الله بأفواههم.
العدو الأمريكي رأس الشر وحامل مشروع الهيمنة.
والعدو الإسرائيلي غدة سرطانية زرعها الغرب في قلب الأمة.
والعدو السعودي أداة التنفيذ التي باعت المقدسات بثمن بخس.
اجتمعوا على هدف واحد، هو كسر شوكة الإسلام وتفريغه من مضمونه.
يريدون إسلامًا بلا جهاد، بلا عزة، بلا قدس.
اتفاقات إبراهام بوابة الخيانة
سموها اتفاقات إبراهام زورًا وبهتانًا.
وإبراهيم -عليه السلام- بريء منهم ومن تطبيعهم.
هدفُها الحقيقي تطبيعُ العلاقة مع العدو الصهيوني.
وفتح الأبواب أمام احتلال المقدسات.
وتحويل القضية الفلسطينية من قضية أمة إلى صفقة تجارية.
يريدون أن يجعلوا من العدو صديقًا، ومن الصديق عدوًا.
يريدون ضرب روح الجهاد في الأمة.
يريدون تمييع العقيدة وتغريب الشباب.
يريدون طمس الهُوية الإسلامية واستبدالها بهوية هجينة.
يريدون تقسيم الأمة إلى دويلات ضعيفة تابعة.
يريدون أن ننسى القدس، وننسى فلسطين، وننسى دماء الشهداء.
ولكنهم نسوا أن هذه الأمة أمة لا تموت.
أدوات التنفيذ
يستخدمون الإعلام لتشويه المجاهدين ووصفهم بالإرهاب.
يستخدمون المال لشراء الذمم وإسكات الأصوات الحرة.
يستخدمون التعليم لتفريغ المناهج من روح الجهاد والولاء.
يستخدمون الفن والرياضة لتطبيع صورة العدو في عقول الأجيال.
يريدون أن نرى الصهيوني أخًا، ونرى المقاوم غريبًا.
فلسطين في قلب المؤامرة
القدس هي رأس الحربة في مخططهم.
يريدون تهويدها وطمس معالمها.
يريدون أن يمر قطارَ التطبيع فوق جثث أطفال غزة.
يريدون أن نباركَ الحصار ونصفق للاحتلال.
ولكن دماء الشهداء في جنين ونابلس وغزة تفضحهم.
والأقصى ينادي: أين أنتم يا أمة المليارَي مسلم؟
اليمن في وجه المؤامرة
يا سيدي القائد،
من اليمن انطلقت الصرخة التي كشفت المؤامرة.
من أرض الحكمة والإيمان قلنا: لا للعدوان، لا للحصار، لا للتطبيع.
ضربنا العمق الصهيوني، وقلنا للعالم إن القدس قضيتنا.
وأن من طبع خائن، ومن سكت شريك.
اليمن اليوم هي رأس الحربة التي تكسر مشروع إبراهام.
موقف الأحرار
نحن أتباعَ محمد وآل محمد نرفُضُ هذا التطبيع.
نرفض أن نطبع مع قاتل الأطفال وهادم المساجد.
نرفض أن نبيعَ دماء الشهداء في سوق النخاسة السياسية.
موقفنا هو موقف القرآن، وموقف زيد، وموقف الحسين.
لا للتطبيع، لا للخضوع، لا للذل.
القدس لنا، وفلسطين لنا، والأقصى لنا.
وسنبقى نقاوم بالكلمة، وبالموقف، وبالميدان حتى التحرير.
وعدُ الله بالنصر
مهما تكالبت قوى الشر، فلن تُهزَمَ أمة القرآن.
مهما اجتمعوا، فلن يكسروا إرادةَ شعب اختار الشهادة والعزة.
التاريخُ يعلِّمُنا أن كل تحالف للباطل مصيره السقوط.
وأن كل خائن سيلعنُه التاريخ، وتلفظه الشعوب.
وأن دماء الشهداء هي الوقود الذي يشعل طريق النصر.
والنصر قادم بإذن الله؛ لأن وعد الله حق.
في الختام، أيها الأحرار يا أمة الإسلام، اتفاقات إبراهام ليست سلامًا، إنها استسلام.
وليست تطبيعًا، هي تطبيعٌ للخيانة.
فليعلم العدو السعودي الأمريكي الإسرائيلي، أننا على العهد باقون، وعلى درب المقاومة سائرون.
وأن الأمة التي أنجبت زيدًا والحسين لن تركع.
وأن القدس ستتحرر على أيدي الرجال.
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
العدو السعودي الأمريكي الإسرائيلي يتآمرون ضد الإسلام باسم اتفاقات إبراهام.
يريدون تطبيع الخيانة وتهويد القدس.
مِن اليمن نقول: هيهاتَ منا الذلة.
مقاومون، ولن نطبِّع مع القتلة.
والقدس أقرب، ووعدُ الله آتٍ، والله ولي التوفيق والسداد والتمكين.
التعليقات مغلقة.