صنعاء سيتي | متابعات
أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن تحقيق سلام وأمن دائمين في المنطقة مرهونٌ بالتزام كافة الأطراف بعهودها، ونبذ أي خطوات استفزازية من شأنها تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لترسيخ الاستقرار.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وقد ثمن الرئيس بزشكيان موقف باكستان المسؤول في دعم مبادرات خفض التوترات، معتبراً أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الجوانب الجغرافية لتصل إلى عمق الروابط التاريخية والدينية الاستراتيجية.
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، أشار بزشكيان إلى وجود مسارين متناقضين؛ مسار تدعمه إيران عبر التمسك بالدبلوماسية والحوار لإرساء وقف إطلاق النار، ومسار معاكس تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عبر “نكث الالتزامات” وتأجيج الأزمات لزعزعة استقرار المنطقة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران تصرفت دائماً بمسؤولية وحسن نية، متوقعاً في المقابل التزاماً مماثلاً من الأطراف الأخرى، قائلاً: “إن الاحترام المتبادل والوفاء العملي بالتعهدات هو الضمان الوحيد لأي اتفاق مستدام وناجح”.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد الرئيس الإيراني على أهمية:
-
تسريع الاتفاقيات الاقتصادية: تفعيل الشراكات في قطاعات التجارة، الزراعة، النقل، والصناعة.
-
الاستثمار في القدرات المشتركة: تعظيم الفائدة من الإمكانات التكاملية بين طهران وإسلام آباد.
-
الدور البنّاء: أشاد بجهود رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش الفريق عاصم منير، واصفاً دورهم بالفعّال في تخفيف حدة التوترات الإقليمية.
وختم الرئيس بزشكيان بالتأكيد على أن القرارات الإيرانية في ملف المفاوضات تندرج ضمن سياسات الدولة العليا وتحت إشراف قائد الثورة، معرباً عن تفاؤله بأن يغلب النهج المسؤول على سلوك كافة الأطراف، مما يفسح المجال أمام إرساء سلام إقليمي حقيقي وبعيد المدى.
التعليقات مغلقة.