“نكفٌّ قبليٌّ” يزلزل الأرض.. اليمن يقرر: السيادة أو النزال

صنعاء سيتي | تقرير خاص

لم يعد النفير في اليمن مجرد شعار، بل تحول إلى “إعصار قبلي” يضرب أرجاء المحافظات، محطماً جدار الصمت الذي حاولت قوى العدوان فرضه لسنوات.

من “صعفان” الصمود، إلى “مناخة” الشموخ، وصولاً إلى “بلاد الروس” الأبية، تتوحد البوصلة اليمنية نحو هدف واحد: انتزاع السيادة وكسر قيود الحصار بقوة الحق والقبضة الحديدية.

النكف القبلي: زلزالٌ يعيد رسم الخارطة

استجابةً لنداء قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، انتفضت قبائل اليمن في “نكفٍّ” تاريخي يتردد صداه في أروقة المحافل الإقليمية والدولية.

هذا الحراك ليس عفوياً، بل هو قرار استراتيجي ناضج، أعلنت فيه القبيلة اليمنية – بتاريخها الممتد في أعماق الجغرافيا – أنها لن تقبل بعد اليوم بـ “سياسة التخدير” أو “كسب الوقت”.

لقد حددت القبائل أولويات لا تقبل القسمة على اثنين:

  • الثروة: استعادة النفط والغاز المنهوب، وتوظيفه كحق أصيل في جيوب أبناء الشعب اليمني.

  • الأرض: لا مكان لأي وجود أجنبي في جزرنا، مياهنا، أو برنا؛ فالسيادة ليست للمساومة.

  • القرار: استقلالية مطلقة للقرار الوطني، بعيداً عن إملاءات الوصاية.

ثلاثية الصمود: صعفان، مناخة، وبلاد الروس

في الميدان، تحولت المديريات إلى ثكنات من العزة. في مديرية صعفان، كان الحشد الشعبي رسالةً مباشرةً بأن القبيلة ليست مجرد “هوية”، بل هي القوة الضاربة التي تحمي ظهر الوطن.

وفي مناخة، جدد المشايخ والوجهاء تفويضهم المطلق للقيادة، مؤكدين أن السلاح الذي شُهر في وجه العدوان هو ذاته الذي سيُستخدم لكسر الحصار.

أما في بلاد الروس، فكان شعار “انفروا خفافاً وثقالاً” هو العنوان العريض لليوم، حيث تداعى أبناء القبيلة إلى مراكز التدريب، معلنين أن “دورات طوفان الأقصى” هي المسار الذي سيتخرج منه جيلٌ يحمل كرامة اليمن إلى ساحات الشرف.

وحدة الساحات: اليمن كقلبٍ نابض للمقاومة

لم يكتفِ البيان القبلي العام بالمطالب الوطنية، بل ارتقى إلى مستوى “الاستراتيجية الإقليمية”. فقد أكدت قبائل اليمن أنها جزءٌ لا يتجزأ من محور الجهاد والمقاومة، وأن أي استهداف لغزة أو فلسطين هو استهداف مباشر للسيادة اليمنية.

هذا الموقف يرسل رسالة إنذار واضحة: أن اليمن الذي صمد لأكثر من عقد في وجه أعتى ترسانات السلاح، بات اليوم يمتلك “قواعد اشتباك” جديدة، قادرة على تغيير وجه المنطقة.

رسالة الميدان: لا تراهنوا على تعبنا!

إنَّ الحشود المسلحة التي ملأت الساحات في صنعاء ليست مجرد استعراض للقوة، بل هي “بيانُ عزمٍ” يؤكد أن:

  1. القبيلة اليمنية هي صمام أمان الجبهة الداخلية.

  2. خيار المواجهة هو الخيار الوحيد الذي سيعيد للوطن كرامته المنهوبة.

  3. زمن الابتزاز قد ولى، وعهد “انتزاع الحقوق بالقوة” قد بدأ.

بينما تتصاعد وتيرة التعبئة العامة، وتتسارع خطى المقاتلين نحو معسكرات التدريب، يكتب اليمنيون اليوم فصلاً جديداً من تاريخهم.

إنها لحظة فارقة، حيث تلتقي إرادة القبيلة بقرار القيادة، لتشكل قوةً لا تُقهر، تصرخ في وجه الحصار: إما العزة الكاملة، أو لا حياة لمن يرضى بالذل.

التعليقات مغلقة.