صنعاء سيتي | متابعات
في ظل التحديات المصيرية التي تواجه الأمة الإسلامية، وضع قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي خارطة طريق واضحة للمواجهة، مؤكداً أن الأمة لا تملك ترف التراجع أمام قوى الاستكبار.
إن هذه المواجهة ليست مجرد صراع عسكري عابر، بل هي معركة وجودية تستمد فيها الأمة عزمها من منطلقات إيمانية راسخة، ونور القرآن الكريم، ومدرسة الإمام الحسين عليه السلام التي لا تعرف الانكسار أو المداهنة مهما كان حجم التضحيات.
أكد السيد القائد أن توصيف “أئمة الكفر” المتمثل في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ليس مبالغة، بل هو حقيقة ملموسة عبر ممارساتهم الإجرامية بحق الشعوب.
كما إن الأهداف الشيطانية التي يتبناها هؤلاء، وما ارتكبوه من مجازر وحشية بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، تثبت للعالم أجمع أن هذا المشروع يمثل شراً مطلقاً يتربص بالمجتمعات البشرية.
وفي هذا السياق، شدد السيد القائد على أن النجاة من هذه الزمرة الشيطانية لا تكون بالاستجداء أو الصمت، بل بالجهاد الصادق وتفعيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كضرورة لحماية الأمة من طغيانهم.
أعلن السيد القائد بوضوح أن اليمن، بهويته الإيمانية ومسيرته القرآنية، ثابت على مساره التحرري الجهادي، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية والأولوية المطلقة.
وفي إطار تنسيق جهود محور الجهاد والمقاومة، بارك السيد القائد الانتصار التاريخي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً إياه محطة مفصلية في مسار المواجهة.
وأكد أن هناك تنسيقاً مستمراً ومباشراً مع شركاء المصير والموقف تجاه أي جولة جديدة من التصعيد، مشدداً على أن اليمن لن يتردد في القيام بواجبه القتالي في أي ساحة تُستهدف، وعلى رأسها غزة.
كشف السيد القائد عن رصد دقيق ومتابعة حثيثة للتحركات الإسرائيلية في منطقة القرن الأفريقي. وأشار إلى أن العدو الصهيوني يسعى بوضوح للسيطرة على خليج عدن وباب المندب والتحكم في ممرات الملاحة في البحر الأحمر عبر بوابة الصومال.
وفي رسالة حازمة، أكد أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التهديدات التي تنتهك سيادة الصومال وتمثل خطراً مباشراً على أمن المنطقة ككل.
ودعا الدول المطلة على البحر الأحمر إلى موقف مشترك وتنسيق عالٍ لقطع الطريق على هذه الأطماع، معلناً استعداد اليمن للمبادرة لاستهداف أي نشاط إسرائيلي يظهر في تلك المناطق.
شدد السيد القائد على أن خيار الشعب اليمني لا رجعة فيه بإنهاء العدوان والاحتلال والحصار الذي تقوده أمريكا وأدواتها.
وأكد أن الدولة والقيادة والمجتمع يتحركون في إطار المظلومية لاستعادة الحقوق المسلوبة بكل الوسائل المشروعة، حتى ينعم اليمن باستقلالٍ كامل وحرية مطلقة.
وفي ختام توجيهاته، أشاد السيد القائد بالتحرك الشعبي والوقفات القبلية الواسعة، داعياً إلى:
-
رص الصفوف: تماسك الجبهة الداخلية كركيزة أساسية لا يمكن كسرها.
-
النفير العام: الحفاظ على الروحية الجهادية التي ترفد الميادين بالمقاتلين والوعي.
-
العناية بالدورات العسكرية: التأكيد على أن الإعداد البدني والمهاري هو الضمانة للجهوزية الكاملة لأي خيارات قد تتخذها القيادة في المستقبل.
خلاصة: إن تصريحات السيد القائد تمثل إعلاناً واضحاً عن انتقال اليمن من مرحلة الدفاع إلى مرحلة “فرض المعادلات”، حيث لا حصانة للمصالح العدوانية، ولا تراجع عن خيارات التحرير والسيادة مهما كانت التحديات.
التعليقات مغلقة.