عينٌ صاحية لا عمياء: الحقيقة اليمنية المفروضة على الأرض
صنعاء سيتي | مقالات | شاهر أحمد عمير
يعيش اليمنيون منذ أحد عشر عامًا تحت وطأة مأساة إنسانية وسياسية هي الأشد فظاعة في التاريخ الحديث، مأساةٌ لم تذر من معالم الحياة والكرامة في هذا الوطن شيئًا إلا وطالته يد الخراب.
وفي غمرة هذه المعاناة، وفي ظل محاولات تزييف الوعي وتوجيه بوصلة العداء نحو جهات أُخرى، يبرز صوت الحقيقة من قلب المعاناة ليضع النقاط على الحروف، وينظر إلى الواقع بعينٍ صاحيةٍ لا بعينٍ عمياء.
إن الواقع والأحداث في الميدان تكشف الحقيقة واضحةً جليّة دون زيف؛ فالذي تحالف علينا في عام 2015م، وجلب الطائرات والجيوش، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
والذين قصفوا المدن، ودمّـروا البنى التحتية، وأحالوا المنجزات الوطنية إلى ركام طوال سنوات الحرب، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
لا يمكن لأية بروباغندا إعلامية أن تحجب شمس الواقع؛ فالذي يحتل أرضي وبحري اليوم، ويتحكم بالمنافذ والممرات السيادية، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
والوجع الاقتصادي الذي يطحنُ المواطنَ اليمني في قوته اليومي هو نتاج قرار ممنهج؛ فالذي نقل البنك المركزي إلى عدن وقطع الرواتب عن مئات الآلاف من الموظفين، مستهدفًا لقمة عيش واستقرار الأسرة اليمنية، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
يمتد هذا التدمير ليشمل الحاضر والمستقبل عبر استنزاف مقدرات الأجيال؛ فالذي ينهب ثروات النفط والغاز، ويحرم الشعب من عائدات أرضه، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
واليد التي تمددت لنهبِ الثروات البحرية والبرية، وحصار شعب بأكمله برًّا وبحرًا وجوًّا لمنعه من حقه الطبيعي في العيش والتنقل والتجارة، هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، ليست إيران.
إن محاولات قلب الحقائق وتصوير الصراع على غير حقيقته لن تجديَ نفعًا أمام شعبٍ ذاق الأمرين.
فمن قتلنا طوالَ أحد عشر عامًا ودمّـر كُـلَّ جميل في وطننا هي السعوديّة والإمارات وأمريكا، وليست إيران.
وبناءً على هذه الوقائع الشاخصة، فلا أحد يزايد علينا ولن يضحك علينا أحد؛ لأننا نعرف الحقيقة جيِّدًا، ونفرّق بين من يباشر القتل والنهب والحصار، وبين غيره.
ستبقى الرؤية واضحة، وسيبقى الوعي الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها كُـلّ مشاريع الوصاية والتزييف، ومن رحم هذه المعاناة المُستمرّة يولد الإصرار على استعادة السيادة والكرامة؛ فإن ثورتنا مُستمرّة حتى تحقيق كامل أهدافها، وتحقيق ما خرج؛ مِن أجلِه الشعب اليمني الأبي في عام 2014م.
وإننا على هذا الدرب ماضون وثابتون، مسترشدين بالتوجيهات الحكيمة والخطى السديدة لقائد الثورة، السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، حفظه الله، الذي يقود سفينة الوطن بحكمة وشجاعة نحو بر الأمان والحرية والاستقلال الحقيقي.
التعليقات مغلقة.