اللجنة العليا للانتخابات تُحيي ذكرى عاشوراء: مدرسة “هيهات منا الذلة” هي الركيزة الأساسية لمواجهة مشاريع الهيمنة الصهيو-أمريكية
صنعاء سيتي | متابعات
في إطار الفعاليات الوطنية والدينية التي تشهدها العاصمة صنعاء لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، نظمت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، اليوم، فعالية خطابية مهيبة، أكدت من خلالها أن “عاشوراء” ليست مجرد محطة تاريخية للحداد، بل هي مدرسة متكاملة للقيم الثورية التي تستمد منها الأمة أسباب قوتها وعزتها في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
قيم الإصلاح والمسؤولية: الحسين كنموذج إيماني وخلال الفعالية التي حضرها نائب رئيس اللجنة، القاضي محمد العزير، وقيادات القطاعات الفنية والقانونية والخارجية، أكد أمين عام اللجنة، محمد الجلال، أن خروج الإمام الحسين عليه السلام لم يكن بدافع البحث عن جاه أو سلطان، بل انطلق من استشعار عميق بالمسؤولية الإيمانية والأخلاقية تجاه الأمة.
وأوضح الجلال أن الحسين عليه السلام وضع أسساً متينة لمواجهة الانحراف، حيث جسد في ثورته معاني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كركائز أساسية للإصلاح السياسي والاجتماعي، وهو ذات النهج الذي تحتاجه الأمة اليوم لتصحيح مسارها في مواجهة مشاريع “أهل الضلال”.
وحدة الساحات والانتصار للحق: ربط الماضي بالحاضر وفي قراءة لواقع الأمة المعاصر، أشار الجلال إلى أن “طوفان الأقصى” يمثل تجلياً حياً لروح الثورة الحسينية في وجه الطغيان الصهيوني والأمريكي، مؤكداً أن محور المقاومة، بما فيه اليمن والجمهورية الإسلامية في إيران، استلهم من مدرسة كربلاء القدرة على كسر شوكة المستكبرين.
وشدد الجلال على أن الموقف اليمني المشرّف، سواء في الميادين العسكرية أو من خلال منع السفن المعادية في البحر الأحمر، هو ترجمة عملية لثقافة “هيهات منا الذلة”، التي ترفض الإذلال أو التبعية للخارج.
جاهزية مؤسسية لدعم خيارات التحرر وعلى صعيد التحرك الوطني، بارك أمين عام اللجنة العليا للانتخابات بيانات قوات التعبئة العامة، مؤكداً أن قيادة ومنتسبي اللجنة يضعون أنفسهم في حالة جاهزية كاملة لمواكبة كافة الخيارات التي تتخذها القيادة الثورية والسياسية.
وأشار إلى أن منتسبي اللجنة، ومن خلال مواقعهم المؤسسية، عازمون على الإسهام بفاعلية في معركة انتزاع الحقوق الوطنية وطرد المحتلين، وفاءً لدماء الشهداء وتضحيات الأحرار.
عاشوراء: بوصلة الوعي والبصيرة من جانبه، استعرض المسؤول الثقافي في اللجنة، عبدالسلام الحارثي، الأهمية الاستراتيجية لذكرى عاشوراء في صقل الوعي الجمعي للأمة.
وأكد أن هذه الذكرى تقدم الحلول العملية لمعضلة “التيه” التي تفرضها القوى الاستعمارية، مشيراً إلى أن الإمام الحسين عليه السلام كان ولا يزال هو المعلم الذي يضيء دروب الأحرار، ويمنحهم القدرة على قراءة الواقع برؤية إيمانية واضحة، تمكنهم من التمييز بين الحق والباطل، وبين مشاريع الاستقلال ومشاريع التبعية والارتهان.
اختتمت الفعالية، التي شهدت حضوراً واسعاً من الكوادر الوظيفية باللجنة، بقصيدة شعرية جسدت مكانة الإمام الحسين في الوجدان اليمني، مؤكدة أن روح كربلاء تظل وقوداً لا ينضب في نفوس اليمنيين الساعين نحو استعادة كامل سيادتهم وتحرير أرضهم.
التعليقات مغلقة.