صنعاء سيتي | متابعات
في إطار استراتيجيتها الشاملة لتحديث منظومة الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية الميدانية لمواجهة التحديات والكوارث الطبيعية، أطلقت قيادة مصلحة الدفاع المدني، اليوم، خطة عمل طموحة تهدف إلى حصر واستقطاب الشباب المبدعين والمؤهلين في مجالات حيوية ومهارية دقيقة.
وقد وجهت المصلحة فروعها في أمانة العاصمة وجميع المحافظات بالبدء الفوري في رصد وتقييم الكوادر الشبابية التي تمتلك مهارات استثنائية في مجالات السباحة، الغوص، والتسلق الجبلي، لإدماجهم في فرق الإنقاذ المتخصصة.
استجابة للتحديات الجغرافية والمناخية تأتي هذه المبادرة كخطوة استباقية من الدفاع المدني للتعامل بمهنية عالية مع الطبيعة الجغرافية المتنوعة لليمن، والتي تتطلب فرق إنقاذ قادرة على العمل في بيئات صعبة، سواء في المناطق الجبلية الوعرة أو في المسطحات المائية والسيول.
وبحسب توجيهات قيادة المصلحة، فإن الهدف الأساسي هو بناء “فرق نخبة” تمتلك من المرونة والسرعة والاحترافية ما يؤهلها للتدخل العاجل في أوقات الأزمات، مما يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتقليل المخاطر المترتبة على الحوادث الطارئة.
معايير صارمة وتأهيل تخصصي وأوضحت المصلحة أن عملية الاستقطاب لن تكون عشوائية، بل ستخضع لمنظومة متكاملة من المعايير الفنية والصحية التي تضمن كفاءة المنتسبين الجدد.
وأكدت أن الشباب الذين سيتم اختيارهم سيخضعون لبرامج تدريبية تخصصية ومكثفة، تشمل دورات متقدمة في تقنيات الغوص الحديث، والإنقاذ المائي، ومهارات التسلق الجبلي الآمن، إضافة إلى التدريب على استخدام المعدات التقنية الحديثة.
وهذه البرامج ستُصمم وفق معايير دولية لضمان أن يكون الخريجون على قدر المسؤولية، وقادرين على تنفيذ مهامهم المعقدة في الميدان بأعلى درجات الأمان والفاعلية.
الاستثمار في طاقات الشباب وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول في المصلحة أن الاعتماد على الكوادر الشابة لا يمثل حاجة فنية فحسب، بل هو استثمار حقيقي في طاقات الوطن الواعدة.
وأضاف: “إننا نؤمن بأن لدى شبابنا مهارات كامنة، ومن خلال هذه المبادرة، نسعى إلى صقل هذه المهارات وتوظيفها في خدمة المجتمع، لنبني فريقاً من الأبطال المحترفين الذين يشكلون حائط الصد الأول في الحالات الطارئة”.
أولوية إنسانية ووطنية تضع مصلحة الدفاع المدني حماية الأرواح والممتلكات في مقدمة أولوياتها، حيث تعكس هذه التحركات حرص القيادة على تحديث الهيكل التنظيمي للمصلحة ليكون أكثر تماساً مع احتياجات المواطنين.
وتأتي هذه الجهود كرسالة طمأنة للمجتمع، بأن الدفاع المدني يواصل العمل على تطوير قدراته، وتطويع التكنولوجيا والمهارات البشرية لضمان أعلى مستويات السلامة العامة.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الخطوة النوعية في إحداث نقلة ملموسة في سرعة الاستجابة الميدانية، وتوسيع نطاق التغطية لفرق الإنقاذ، مما يجعل من مصلحة الدفاع المدني صرحاً أمنياً وخدمياً يعتمد عليه في أدق الظروف وأصعبها.
التعليقات مغلقة.