غزة بين الخروقات والحصار.. الكيان يواصل العدوان ويعمّق الكارثة
صنعاء سيتي | تقرير
تواصل غزة مواجهة واقع إنساني بالغ القسوة في ظل استمرار الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد الجرائم، واستمرار الحصار الذي يفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعاً مأساوية على مختلف المستويات المعيشية والصحية والخدمية.
وتكشف الإحصائيات الصادرة عن الجهات الفلسطينية حجم الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل أكثر من 3300 خرق عسكري وميداني، أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، في مؤشر يؤكد استمرار العدوان رغم التفاهمات المعلنة.
بحسب المكتب الإعلامي الحكومي، شملت الخروقات عمليات قصف واستهداف مباشر للمدنيين والأحياء السكنية ومناطق النازحين، إلى جانب مواصلة الاعتقالات والانتهاكات الميدانية التي أوقعت مئات الشهداء خلال الأشهر الماضية.
كما يواصل العدو إطلاق النار والقصف في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى جدد، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وعلى الجانب الإنساني، يواصل العدو الصهيوني فرض قيود مشددة على دخول المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية وحرمان مئات الآلاف من الاحتياجات الأساسية.
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن نسبة ما دخل من المساعدات الإنسانية لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان، فيما تستمر القيود المفروضة على حركة السفر والعلاج والتنقل عبر المعابر، ما يزيد من معاناة المرضى والطلاب وأصحاب الحالات الإنسانية.
في تطور خطير، حذرت جمعية أصحاب محطات تحلية المياه في قطاع غزة من كارثة إنسانية وشيكة بعد توقف عدد من محطات التحلية بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها.
وأكدت الجمعية أن استمرار أزمة الوقود يهدد الأمن المائي لمئات الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على المياه المحلاة كمصدر رئيسي لمياه الشرب، داعية المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الوقود ومستلزمات التشغيل والصيانة.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في المعدات وقطع الغيار والمواد اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية.
في القدس المحتلة، تتواصل الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث شهد الأسبوع الماضي اقتحامات واسعة نفذها أكثر من 1490 مستوطناً بحماية قوات العدو، في إطار محاولات متواصلة لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد المبارك.
وترافق ذلك مع دعوات فلسطينية لتكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى لمواجهة مخططات التهويد وحماية المقدسات الإسلامية.
وفي الضفة الغربية، تتواصل اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع تصاعد حملات الاعتقال والانتهاكات بحق الأسرى.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني حرمان عشرات الطلبة الأسرى من التقدم لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، في استمرار لسياسة استهداف العملية التعليمية وحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية.
تعكس هذه التطورات حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان والحصار والانتهاكات المتواصلة، وسط مطالبات متجددة للمجتمع الدولي بالتحرك الجاد لوقف الجرائم الصهيونية وضمان حماية المدنيين وإنهاء الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يوماً بعد آخر.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.