ندوة ثقافية في مديرية السبعين: “الهجرة النبوية” نموذجٌ للتحول التاريخي ومنهجٌ لتعزيز الصمود والارتباط بالهوية الإيمانية

صنعاء سيتي | متابعات

نظّم قطاع الإرشاد بمديرية السبعين في أمانة العاصمة، اليوم، ندوة ثقافية إحيائية بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، بمشاركة قيادات رسمية وعلماء وشخصيات اجتماعية وتعبوية.

وناقشت الندوة في محورين رئيسيين دلالات الهجرة النبوية كمنعطف تاريخي غير مجرى الإسلام، وأهمية استقراء هذه الذكرى لاستلهام الدروس في إدارة الصراع وبناء الدولة.

وفي المحور الأول، أكد وكيل أول أمانة العاصمة، خالد المداني، أن الهجرة لم تكن مجرد رحلة انتقال، بل هي “مدرسة قيمية” يتوجب على المسلمين تأصيل ارتباطهم من خلالها بسيرة الرسول الأعظم -صلوات الله عليه وآله-.

وأشار المداني إلى أن ثبات الشعب اليمني في وجه العدوان ونصرته المبدئية للقضية الفلسطينية، ليس إلا امتداداً تاريخياً وموقفاً أصيلاً للقيم التي حملها الأجداد من “الأوس والخزرج” الذين كانوا الرديف والسند لنبي الأمة في نشر راية التوحيد.

وفي المحور الثاني، استعرض مسؤول قطاع الإرشاد بالأمانة، الدكتور قيس الطل، دقة الترتيبات التي رافقت الهجرة النبوية، والخصائص التي ميزت مجتمع الأنصار في المدينة المنورة.

وأكد الدكتور الطل أن دور اليمنيين في نصرة الرسالة المحمدية هو دور مشهود وموثق، داعياً إلى استلهام روح التخطيط المحكم والإيمان الراسخ من سيرة النبي الكريم لمواجهة التحديات الراهنة ومشاريع الهيمنة.

وأجمعت المداخلات على ضرورة:

  • تعميق الارتباط: تحويل مناسبة الهجرة من محطة تاريخية إلى برنامج عمل تربوي وإيماني.

  • استحضار العبر: التركيز على دلالات الصبر، التخطيط، والتوكل كأدوات للنهوض بواقع الأمة.

  • التمسك بالثوابت: التأكيد على أن المبادئ التي تأسست عليها الدولة الإسلامية الأولى هي ذاتها التي تمنح الأمة اليوم القوة والثبات في وجه قوى الاستكبار.

حضر الندوة مدير مديرية السبعين محمد الوشلي، وعدد من العلماء، والقيادات المحلية والتنفيذية، الذين شددوا في ختام اللقاء على أهمية مواصلة إحياء مثل هذه المناسبات لتعزيز الوعي المجتمعي وتثبيت الرؤية الإيمانية.

التعليقات مغلقة.