صنعاء سيتي | متابعات
أكد قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن القرآن الكريم يمثل المنهج الأقوم والبوصلة الأساسية في توجيه الأمة نحو قضاياها المصيرية، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي القرآني لمواجهة مخططات الأعداء التي تستهدف دين الأمة ودنياها.
وفي محاضرته الثانية ضمن دروس شهر ذي الحجة للعام 1447هـ، التي حملت عنوان “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، أوضح السيد القائد أن القرآن الكريم يتعامل مع القضايا المهمة بأسلوب توجيهي رفيع يعكس خطورة التهديدات الوجودية، لا سيما ما يتعلق بـ “فريق الشر” من أهل الكتاب.
وأشار إلى أن التاريخ الإسلامي والقصص القرآني، وخاصة قصة نبي الله موسى مع بني إسرائيل، تقدم دروساً بليغة حول مخاطر الغفلة وعدم التسليم لهدى الله، مؤكداً أن التضليل لا يواجهه إلا وعيٌ راسخ والتزامٌ عملي بالمنهج الإلهي.
التحذير من “استبساط” القضايا الاستراتيجية وحذر السيد عبدالملك الحوثي من خطورة تعامل البعض مع القضايا ذات البعد الاستراتيجي بنظرة سطحية أو “استبساطها” بناءً على تقديرات شخصية قاصرة، مشيراً إلى أن كثيراً من الأزمات التي تعاني منها الأمة اليوم تعود إلى خلل في مستوى الاهتداء بالقرآن والالتزام العملي بتوجيهاته.
وأضاف: “إن من أخطر الأشياء على الناس أن يتعاملوا مع توجيهات الله بمزاجية، متجاهلين أن التفريط في القضايا التي يوليها القرآن أهمية هو مدخل للهزيمة والذل”.
منهجية الصراع مع اليهود وفي سياق حديثه عن الصراع مع العدو، استعرض السيد القائد دلالات قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا}، موضحاً أنها ليست مجرد آية عابرة، بل هي “منهجية تربوية” متقدمة في الصراع.
وأكد أن هذه الآية تُربي الأمة على اليقظة العالية والحذر الاستباقي، واتخاذ مواقف حازمة تجاه العدو بناءً على نواياه وأطماعه، حتى قبل أن تتطور إلى أعمال عدائية ظاهرة، مشدداً على أن الأمة التي تفقد هذه الروحية القرآنية تصبح عرضة للاختراق والسيطرة.
بناء الواقع الداخلي: مفتاح النصر وشدد قائد الثورة على أن مفتاح القوة يكمن في “الداخل”، حيث إن الالتزام بهدى الله يبني واقعاً قوياً ومتماسكاً كالبنيان المرصوص.
وأكد أن الأمة المستقيمة على منهج الله هي الأمة التي لا يضرها كيد الأعداء، مهما امتلكوا من عتاد وقوة، داعياً إلى إعادة ربط الأمة بالقرآن الكريم بوصفه المرجع الوحيد الذي يخلصها من عوامل الضعف والهوان ويمنحها عناصر المنعة والتمكين.
وختم السيد القائد محاضرته بالتأكيد على أن ميدان الصراع شامل (إعلامي، أمني، وعسكري)، وأن التحرك فيه يجب أن ينطلق من ثقة مطلقة بنصر الله، والتحصن بالوعي والبصيرة، واليقظة تجاه كل تحركات الأعداء ومؤامراتهم في المنطقة.
#اليمن #صنعاء #السيد_عبدالملك_بدرالدين_الحوثي #القرآن_الكريم #الوعي_القرآني #صراع_الأمة
التعليقات مغلقة.