صنعاء سيتي | متابعات
أحيى أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، بفعاليات جماهيرية حاشدة أكدت أن حق العودة سيبقى ثابتاً غير قابل للشطب، رغم استمرار حرب الإبادة ومخططات التهجير القسري المتجددة.
وشهدت مدينة رام الله الفعاليات المركزية التي نظمتها اللجنة الوطنية العليا، بمشاركة وفود شعبية من مختلف المحافظات، كان أبرزها وفد مخيم جنين الذي يجسد اليوم مأساة “اللجوء المتكرر”.
فبعد قرابة عام ونصف من اجتياح المخيم في مطلع عام 2025 وتهجير سكانه قسراً، جاء أبناؤه ليؤكدوا أن “العودة إلى المخيم” هي الخطوة الأولى نحو “العودة الكبرى” إلى الديار الأصلية.
وفي شهادة حية على المعاناة، أوضح فداء تركمان، أحد المهجرين من قرية “المنسي” بحيفا، أن أهالي مخيم جنين يعيشون فصولاً متلاحقة من القهر؛ بدأت بنكبة 1948، مرواً باجتياح 2002، وصولاً إلى نكبة 2025 التي شتتت سكان المخيم في البلدات المجاورة، مؤكداً أن سياسة “تفريغ المخيمات” لن تكسر إرادة البقاء.
ورفعت فعاليات هذا العام شعاراً يعكس التحدي: “لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم”، في إشارة واضحة إلى:
-
الإبادة في غزة: التصدي لمحاولات تهجير سكان القطاع داخلياً وخارجياً.
-
استهداف الشمال: مواجهة الدمار الذي طال مخيمات (جنين، طولكرم، ونور شمس) وأدى لتهجير نحو 45 ألف فلسطيني إلى القرى المجاورة.
واتسمت المسيرات بطابع جنائزي وتعبوي في آن واحد، حيث:
-
الرايات السوداء والأعلام: غطت المسيرات دلالة على الحداد المستمر على ضحايا المجازر الصهيونية.
-
مفاتيح العودة: حمل الأطفال مجسمات خشبية للمفاتيح محفوراً عليها أسماء قراهم الأصلية، في رسالة جيلية تؤكد انتقال الأمانة من الآباء للأبناء.
-
العروض الكشفية: شاركت الفرق الكشفية بعروض وطنية جابت الميادين، وسط رسومات طلابية تجسد حلم العودة ومعاناة اللجوء.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني الذي واجه 78 عاماً من التطهير العرقي، لا يزال متمسكاً بأرضه، وأن محاولات الاحتلال لتصفية القضية عبر تدمير المخيمات ستبوء بالفشل أمام عمق الجذور الفلسطينية في الأرض.
التعليقات مغلقة.