لا تسألْ عن تخاذل العرب.. اسألْ عن ذِمم حُكامها وعلمائها
صنعاء سيتي | مقالات | يحيى صالح الحَمامي
رأينا الشعوب العربية حائرة، عاجزة عن قول الحق خوفًا من زنازين وسيوف حكامها؛ شعوب تؤدي الصلوات الخمس لكنها تفتقد لأثر آية واحدة تحُثُّ على الجهاد! بفعل تدليس علمائها.
لقد صار المواطنُ العربي غريبًا في وطنه، وأمام جرائم كيان الاحتلال في غزة، لم نجد “فزعة” ولا “نخوة” ولا حتى “حمية الجاهلية”، وكأن هذه الأُمَّــة لا تعرف عن القرآن شيئًا، أَو كأن إسلامها قد كُبّل بأغلال “أصحاب السمو والجلالة”.
بينما خرجت الشعوب الأُورُوبية إلى الشوارع نصرةً لغزة، بقيت الشعوب العربية مكممة الأفواه.
والأنكى من ذلك، أن البعض يبرّر انبطاح الحكام بـ “الدهاء السياسي”، فهل أصبح الإسلام مادة قابلة للتمدد والانكماش وفق أهواء الخونة والمطبِّعين؟
لقد تكشفت الحقيقة وظهرت تبعيةُ الحكام للغرب، وبرز “علماءُ السوء” الذين
تجاهلوا طاعةَ الله ورسوله ليقدّسوا طاعةَ “ولي الأمر” حتى وإنْ كان هذا الولي مُجَـرّد جندي يحمي مصالحَ اليهود والنصارى.
إنهم علماء بطابع ماسوني، ولا نستبعد أن يكون بعضهم ممن تورطوا في مِلفات “جيفري إبستين” القذرة؛ فهم يفتون بما يناقضُ الدين، ويحفظون القرآنَ ليخالفوا أحكامَه، متمسكين بكتب البشر وتاركين كتابَ الخالق وراء ظهورهم.
لقد سقط حكام العرب في وحل “أمريكا وكيان الاحتلال”، فتركوا حبلَ الله المتين وتمسكوا بحبل “قوى الاستكبار”، يلهثون خلف سراب الغرب ويطلبون العزة ممن لا عزة لهم.
وما وصلت إليه القوى الغربية من استعلاء ليس إلا نتاج تخلي القادة العرب عن دينهم وانشغالهم بما يمزِّق الأُمَّــة؛ فحملوا هَمَّ “الضم والإرسال” لليدَين في الصلاة وتركوا جوهرَ الإسلام.
وبتواطؤ هؤلاء العلماء الذين لم يحدثونا إلا عن “نواقض الوضوء والحيض والنفاس” وتجاهلوا “الجهاد”، استطاع الغرب إلباسَ العرب ثيابَ الذلة، بينما تبختر أحفادُ القردة والخنازير بثياب العزة الزائفة.
إن دماء العرب أصبحت رخيصةً لأن حكامهم أبعدُ ما يكونون عن القرآن؛ هَمُّهم الأول البقاءُ على العروش واختلاس أموال الشعوب والتمتع برغد القصور، وهم في الحقيقة مُجَـرّدون من كُـلّ قوة، حتى حراسة قصورهم ليست بأيديهم.
إن هؤلاء الحكام مخترقون تمامًا، وتستطيع أمريكا وبريطانيا القضاء عليهم وعلى جيوشهم في غضون ساعات، ولا نستبعد أن يتم اختطافُهم كما حدث مع رؤساء دول أُخرى؛ لأن
مَن استمد قوتَه من عدوه، ظل ذليلًا ورهينًا لمشيئته.
التعليقات مغلقة.