هرمز على صفيح ساخن.. رسائل إيرانية وتحذيرات من تداعيات تطال الاقتصاد العالمي

صنعاء سيتي |  تقرير 

 

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، نظراً لدوره المحوري في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعله نقطة ارتكاز حساسة في معادلات الأمن والاقتصاد الدوليين.

وفي هذا السياق، تبرز إيران كلاعب رئيسي في إدارة التوازنات المرتبطة بهذا الممر الحيوي، مؤكدة تمسكها بسيادتها وحقوقها، ورفضها لأي محاولات للابتزاز السياسي أو التهديد العسكري، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن أي توتر في المنطقة قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

واشنطن تتحمل المسؤولية

حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن فشل المفاوضات الأخيرة، بسبب ما وصفه بطرح مطالب مفرطة واتباع سياسة الضغوط والتهديد بدلاً من الحوار الجاد.

وأكد بزشكيان أن إيران مستعدة لمواصلة أي مفاوضات ضمن إطار القانون الدولي وبما يحفظ حقوق الشعب الإيراني، إلا أن استمرار النهج الأمريكي القائم على الإملاءات يجعل أي مسار تفاوضي غير قابل للاستمرار.

وحذر من أن أي تهديد لأمن مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.

 هرمز.. شريان تحت السيادة الإيرانية

وفي السياق ذاته، شدد السفير الإيراني لدى بكين عبد الرضا رحماني فضلي على أن مضيق هرمز يمثل “شريان الحياة” للاقتصاد العالمي، محذراً من أن أي محاولات للمساس به أو فرض حصار عليه ستؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن السياسات الأمريكية الأحادية وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تنامي الرفض الدولي لنهج الهيمنة وفرض الأمر الواقع.

 خيارات في مواجهة الضغوط

من جانبه، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن المرحلة المقبلة لا تحتمل سياسة المماطلة أو كسب الوقت، مشيراً إلى أن الخيارات باتت واضحة أمام الأطراف المعنية.

وأوضح أن الاعتراف بحقوق إيران وسيادتها على مضيق هرمز يمثل أساس أي تهدئة، وإلا فإن العودة إلى المواجهة ستبقى خياراً قائماً، محذراً من محاولات استغلال فترات التهدئة لإعادة التصعيد.

هرمز خط أحمر

بدوره، أكد عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن إيران لن تسمح بأي محاولة لفرض حصار على مضيق هرمز تحت أي ذريعة.

وشدد على أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيُواجه برد مباشر وحاسم، لافتاً إلى أن المؤشرات الإقليمية والدولية تؤكد فشل محاولات فرض الهيمنة أو تغيير موازين القوى في المنطقة.

قدرة ردع

وكان المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” التابع للجيش الإيراني العقيد إبراهيم ذو الفقاري قد أكد أن إغلاق مضيق هرمز لمدة شهر واحد فقط كفيل بإحداث هزة كبرى في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن هذا السيناريو المحتمل لن يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل سيمتد إلى المشهد السياسي الدولي نظراً لارتباط الاقتصاد العالمي بالممرات البحرية الاستراتيجية.

هرمز بين الردع والتصعيد

تعكس التطورات المرتبطة بمضيق هرمز حجم التحولات في ميزان القوى الإقليمي، حيث تؤكد إيران تمسكها بحقوقها وسيادتها، في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة، بينما تتزايد التحذيرات من أن أي تصعيد في هذا الملف قد يفتح الباب أمام تداعيات واسعة تطال الاقتصاد والأمن الدوليين.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.