الأورومتوسطي: العدو الصهيوني يواصل توظيف سلاح الشتاء والإبادة الجماعية بحرمانه مليوني غزّي من المأوى والخيام

صنعاء سيتي | متابعات

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أن الكيان الصهيوني يواصل حرمان نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة من مقومات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، متهماً كيان العدو بتوظيف سلاح البرد وفصل الشتاء كأداة متصلة ضمن سياق جريمة الإبادة الجماعية وتدمير مقومات البقاء على قيد الحياة.

وأوضح المرصد حقوقي في بيان له، أن مئات آلاف العائلات النازحة تضطر لاستقبال منخفضات فصل الشتاء داخل خيام مهترئة ومبانٍ آيلة للانهيار، عقب تدمير معظم منازل القطاع وعرقلة إدخال مواد الترميم والخيام ومستلزمات الإيواء، وإغلاق المعابر بحجج وذائع أمنية وسياسية واهية.

وأشار البيان إلى المؤشرات والبيانات الخطيرة التالية:

  • العجز الحاد في مستلزمات الإيواء: قطاع غزة يدخل الشتاء بحاجة ماسة ومستعجلة إلى 200 ألف خيمة ونايلون (شادر)، في وقت تواصل سلطات العدو احتجاز نحو 8,600 مجموعة إيواء طارئ كانت جاهزة للدخول منذ شهر أكتوبر الماضي.

  • المخاطر المباشرة على النازحين: تتهدد أخطار الغرق والسيول والانهيارات قاطني نحو 7,800 خيمة منصوبة في مجاري الأودية والمناطق الساحلية، إضافة إلى ألفي مبنى متصدع مهدد بالانهيار مع هطول الأمطار، فضلاً عن وجود نحو 950 ألف شخص في مناطق مرتفعة الخطورة للفيضانات.

  • تدمير فرق الإنقاذ والبلديات: تسبب العدوان الصهيوني بتدمير 70% من المعدات التشغيلية للبلديات و90% من آليات الدفاع المدني المخصصة للإنقاذ، ولا يتوفر في القطاع بأكمله سوى 5 صهاريج متهالكة لشفط المياه و24 مضخة متنقلة صغيرة في ظل انعدام الوقود بفعالية.

وحذّر الأورومتوسطي من تكرار مشاهد المأساة والإهمال المعيشي وفقدان الأطفال والرضع نتيجة انخفاض درجات الحرارة وغرق الخيام بمياه الصرف الصحي والأمطار، مشدداً على أن الإصرار الصهيوني على منع دخول المواد العازلة والمنازل الجاهزة يمثل جريمة حرب وسياسة ممنهجة لإحباط قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في أرضه.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي والدول المنضوية في اتفاقيات جنيف بفرض عقوبات عاجلة وصارمة على كيان العدو الصهيوني، وإجباره على فتح المعابر فوراً ودون شروط لإدخال الخيام والمتطلبات الإغاثية ومعدات تصريف المياه، إلى جانب إنهاء الاحتلال غير القانوني لقطاع غزة والأراضي الفلسطينية وتفكيك حصاره الإجرامي.

وتأتي هذه التحذيرات الحقوقية لتكشف مجدداً وجه الاستكبار الصهيوني-الأمريكي وتجرده من أدنى القيم الإنسانية، مشددة على أن ممارسات الحصار والتجويع واستغلال ظروف الشتاء لن تكسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، التي تخوض بدعم وإسناد من محور المقاومة وفي مقدمته اليمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى زوال الاحتلال وتحرير كامل التراب الفلسطيني.

التعليقات مغلقة.