الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تُدين مجازر العدو السعودي في صعدة وصنعاء وتعدّ استهداف المسعفين والآبار جرائم حرب موصوفة
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، المجازر البشعة والجرائم الوحشية التي ارتكبها طيران العدو السعودي اليوم الخميس، بحق المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية في محافظتي صعدة وصنعاء.
وأوضحت الهيئة، في بيان صادر عنها، أن طيران العدو السعودي استهدف بشكل مباشر ومتعمد عائلتين من المزارعين أثناء عملهم في مزارعهم بمدينة الطلح التابعة لمديرية سحار بمحافظة صعدة.
وأشار البيان إلى أن العدو لم يكتفِ بجريمته الأولى، بل عاود شن غاراته الإجرامية مستهدفاً فرق الإسعاف والمواطنين الذين هرعوا لإنقاذ الجرحى وانتشال الجثامين، في أسلوب غادر ينشر الترهيب ويمنع إنقاذ الضحايا.
ولفتت الهيئة إلى أن الحصيلة الأولية لهذه الجريمة المزدوجة بلغت سبعة شهداء وستة جرحى، حيث تحولت أجساد ستة شهداء إلى أشلاء وبينهم أطفال، إضافة إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض، فضلاً عن نفوق مواشٍ وتدمير للممتلكات.
وفي محافظة صنعاء، شن طيران العدو السعودي غارتين استهدفتا بئري مياه ارتوازيتين في قرية الحطاب بمديرية همدان، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل وخروجهما عن الخدمة، وحرمان مئات الأسر من مصدرها الوحيد لمياه الشرب.
واعتبرت الهيئة الوطنية استهداف المزارعين والمسعفين جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول.
كما أكدت أن تدمير آبار المياه في همدان يندرج ضمن سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تجويع وتعطيش المدنيين وتدمير المقومات الحياتية للشعب اليمني، وهو ما تحرمه المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول.
وحمّلت الهيئة النظام السعودي والاستكبار الداعم له المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه المجازر، مؤكدة توثيق كافة الجرائم بالأسماء والأدلة لإدراجها ضمن ملفات الملاحقة القضائية الدولية التي لا تسقط بالتقادم.
ودعت الهيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى الخروج عن حالة الصمت والتواطؤ المخزي، والإدانة الصريحة لهذه المجازر، والمطالبة الحازمة بوقف تزويد النظام السعودي بالأسلحة المستخدمة في قتل الأطفال والمدنيين.
تأتي هذه الجرائم والمجازر لتكشف مجدداً طبيعة العدوان الأمريكي-السعودي وتجرده من القوانين والأخلاق، مشددة على أن هذه التضحيات والدماء الزكية لن تزيد الشعب اليمني وقواته المسلحة إلا ثباتاً وصموداً وتصعيداً في ميادين المواجهة ضمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى دحر العدوان وفك الحصار الشامل واستعادة كامل السيادة الوطنية.
التعليقات مغلقة.