محافظة الخليل تسجل 2,697 إخطار هدم من أصل 9,518 بالضفة المحتلة خلال عقد.. وجرائم التدمير الصهيوني تطال المنشآت ومصادر الرزق

صنعاء سيتي | متابعات

تواصل سلطات الكيان الصهيوني الغاصب، بإسناد وغطاء من قوى الاستكبار الأمريكي، تنفيذ سياسة التهجير والتدمير الممنهج ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، عبر استهداف المنازل ومصادر العيش والأعيان المدنية في محاولة لكسر إرادة الصمود والتجذر في الأرض.

وفي تفاصيل جريمة جديدة، اقتحمت قوات العدو الصهيوني، مدعومة بجرافات وآليات عسكرية، مدينة الخليل وفجرت وأزالت منشأة تجارية مخصصة لبيع قطع السيارات وتصليحها تملكها عائلة “القواسمي”، وتبلغ مساحتها نحو 700 متر مربع.

ولم تكتفِ سلطات الكيان بهدم المنشأة بذريعة البناء دون ترخيص، بل منحت أصحابها مهلة صورية لا تتجاوز 15 دقيقة فقط، قبل أن تبدأ الجرافات بدهس وتدمير المعدات وقطع غيار السيارات ومستلزمات العمل وتحويلها إلى أنقاض فوق محتوياتها، منعاً للعائلة من إنقاذ ممتلكاتها ومصدر رزقها.

وقال عادل القواسمي، شقيق صاحب المنشأة، إن قوات العدو باغتت العائلة ودمرت المنشأة دون تسليم أي إخطار خطي أو قرار قضائي رسمي، ورفضت إبراز أوراق ثبوتية، واكتفت بالاعتداء المباشر والضرب على العمال والشبان الذين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه من معدات ورؤوس أموال.

وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء على الهجمة الصهيونية الوحشية المتصاعدة بحق محافظة الخليل، والتي تتصدر محافظات الضفة الغربية المحتلة في حجم وتأثير إخطارات الهدم ووقف البناء.

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت محافظة الخليل وحدها 2,697 إخطار هدم منذ عام 2015م وحتى نهاية سبتمبر 2026م، وذلك من إجمالي 9,518 إخطاراً وثقتها الهيئة في عموم الضفة الغربية المحتلة خلال الفترة ذاتها، فيما سجلت الخليل 102 إخطاراً خلال النصف الأول من العام الجاري 2026م، كأعلى نسبة استهداف صهيوني للمنشآت الفلسطينية.

وتؤكد هذه الاعتداءات الدموية والتدمير الممنهج في الضفة الغربية وحدوية المعركة ومظلومية الشعب الفلسطيني الأبيّ في وجه الكيان الصهيوني وحلفائه الرعاة في واشنطن والرياض، مشددة على أن جرائم العدوان والحصار في غزة والضفة واليمن لن تزيد محور المقاومة والشعوب الحرة إلا ثباتاً وتماسكاً ضمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى زوال الاحتلال وتحرير كامل الأراضي والمقدسات الإسلامية.

التعليقات مغلقة.