هيئة حقوق الإنسان تدين جريمة العدو السعودي بحق منزل مواطن بمديرية حيفان بتعز وتعدّها جريمة حرب ضد الإنسانية
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، الجريمة المروعة والوحشية التي ارتكبها طيران العدو السعودي الاستكباري اليوم الأربعاء، والمتمثلة في الاستهداف المباشر بغارة جوية لغادرة منزل أحد المواطنين في عزلة “الأثاور” بمديرية حيفان بمحافظة تعز.
وقالت الهيئة، في بيان اليوم: “بحسب الحصيلة الأولية التي وثقتها الهيئة الميدانية، أسفرت هذه الغارة الإجرامية عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بالغة، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض واستكمال توثيق الحصيلة النهائية لهذه الفاجعة”.
وأكد البيان أن هذه الجريمة تأتي في سياق مسلسل متواصل من الجرائم الممنهجة التي يرتكبها العدو السعودي وأذنابه بحق المدنيين والنساء والأطفال في محافظة تعز، وذلك عقب استهدافه المباشر للمراكز الصحية في حيفان والصلو، والمساجد والمنازل والشرايين المرورية في الشمايتين، في إصرار دمويل سفك دماء الآمنين وتدمير البنية التحتية.
وأوضحت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن استهداف منازل المدنيين العزل يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً وسافراً لكل قواعد وآليات القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف الأعيان والمدنيين، والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
واعتبرت الهيئة استهداف المنازل في عزلة “الأثاور” دليلاً إضافياً على تعمد النظام السعودي المتصهين سفك دماء المدنيين وإرهاب النساء والأطفال وتعطيل مقومات الحياة.
وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية الجنائية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه المجزرة، مشددةً على أن الجريمة وثقت بالكامل بالأدلة والشهادات وستُضاف فوراً إلى ملفات الملاحقة الدولية لقيادة العدوان، مؤكدة أنها جرائم لا تسقط بالتقادم.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الإنسانية والدولية إلى الخروج عن حالة الصمت المخزي والتواطؤ السافر الذي شجع العدو السعودي على التمادي في ارتكاب المجازر، والتحرك العاجل لإدانة هذه الجرائم ورفع الحصار وإيقاف العدوان.
وتؤكد هذه الجرائم الإجرامية حالة الإفلاس العسكري والإنساني لقوى العدوان الأمريكي-السعودي، ولن تزيد أبناء تعز والشعب اليمني إلا ثباتاً وعزيمة على التمسك بمسار الصمود والتعبئة الشاملة، ومواصلة الإسناد لمجاهدي القوات المسلحة في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى دحر المحتلين وكسر الحصار وتحقيق النصر المظفر.
التعليقات مغلقة.