صنعاء.. ندوة سياسية لمركز “آفاق اليمن” بمشاركة تركية وباكستانية تُناقش تداعيات الحرب السعودية على اليمن وآفاق السلام العادل
صنعاء سيتي | متابعات
نظّم مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، اليوم الإثنين (26 أكتوبر 2026م)، في العاصمة صنعاء، ندوة سياسية وفكرية كبرى بعنوان “العالم الإسلامي والحرب السعودية على اليمن – التحالفات الرسمية والمواقف الشعبية وآفاق السلام العادل”، بمشاركة واسعة من شخصيات أكاديمية ودبلوماسية، وبمداخلات ممثلة من تركيا وباكستان.
وناقشت الندوة التي حضرها عدد من السفراء والأكاديميين والباحثين والناشطين تداعيات الحرب والعدوان المستمر على اليمن، وتقاطع المواقف الشعبية مع الالتزامات الرسمية (لا سيما اتفاق مكة وأبعاده الأمنية والقانونية)، وصولاً إلى استشراف مسارات خفض التصعيد ومقومات السلام العادل والشامل بين اليمن والسعودية.
وفي ورقة العمل الرئيسية، أوضح عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء – رئيس مجلس أمناء مركز آفاق اليمن، الدكتور هاني المغلس، أن السعودية نجحت لفترة من الفترات في تصدير سردية مضللة بشأن ما يحدث في اليمن إلى العالم الإسلامي، وهي سردية صورت الصراع بأنه خلاف إقليمي على النفوذ أو مسألة إيرانية، متجاهلة معاناة الشعب اليمني وتطلعاته للحرية والاستقلال وسيادته على ثرواته.
وأشار الدكتور المغلس إلى أن مرحلة ما بعد أحداث “طوفان الأقصى” شكلت منعطفاً تاريخياً فارقاً استطاع اليمن من خلاله أن يصنع موقفاً مشرفاً، ويلفت أنظار العالم إلى قضيته العادلة، مؤكداً أن العالم الإسلامي بدأ يدرك حقيقة حكومة صنعاء وموقفها الثابت من قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد أن النظام السعودي، وبعد 12 عاماً من العدوان والحصار، لم يحقق شيئاً سوى ترك اليمن في حالة من التحدي والانقسام، مشدداً على أن الشعب اليمني الأبي لن يقبل بالارتهان لأي وصاية خارجية.
من جانبه، أكد الإعلامي التركي في قناة القدس، نور الدين شيرين، في مشاركته عبر الفيديو، أن الشعب اليمني لا يقاتل النظام السعودي ومرتزقته فحسب، بل يخوض نيابة عن الأمة الإسلامية نضالاً مشرفاً ضد الإمبريالية الأمريكية والصهيونية.
وأوضح أن صمود اليمنيين رسم مستقبلاً مشرقاً للأمة وحرية مقدساتها في فلسطين ومكة المكرمة والمدينة المنورة، منتقدراً بشدة خيانات النظام السعودي وتورطه في خدمة المشروع الصهيوأمريكي وحصار غزة.
بدورها، أشارت الصحفية الباكستانية المستقلة، كاترينا حسين، إلى أن الشعب الباكستاني ينظر إلى الاتفاقيات الرسمية التي تعقد بمعزل عن تطلعات الشعوب نظرة تحفظ، منويةً بأن البرلمان والشعب الباكستاني رفضا تاريخياً ومنذ عام 2015 الانضمام إلى الحرب ضد اليمن.
وشددت على أهمية تضافر جهود دول المنطقة، بما فيها باكستان وإيران، لإحلال سلام مستدام في اليمن، ووقف الحرب ورفع الحصار بالكامل لتمكين الشعب اليمني من إعادة بناء مستقبله.
التعليقات مغلقة.