بعد 3 سنوات على الحرب.. سبع تحديات استراتيجية تواجه كيان الاحتلال في جبهاته المتعددة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

مع إكمال الحرب العدوانية التي شنها الاحتلال عامها الثالث ودخولها العام الرابع، تتكشف تباعاً النتائج المخيبة للآمال للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، في ظل عجز الجيش عن الحفاظ على كوادره وغياب أي قرارات سياسية حاسمة.

وفي قراءة تحليلية لنير دافوري، محرر الشؤون العسكرية في القناة 12، يواجه جيش الاحتلال حزمة معقدة من التحديات والمأزق الاستراتيجي عبر سبع جبهات رئيسية:

1. جبهة إيران والاعتماد على واشنطن

تقف إسرائيل عاجزة عن حسم هذه الجبهة بمفردها؛ إذ ترتبط إدارة الملف برمته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكيفية إدارته للنزاع، مما يجعل هامش التأثير والنفوذ الإسرائيلي المباشر محدوداً للغاية.

2. جبهة غزة ولبنان وعقدة الشجاعة السياسية

رغم العمليات العسكرية المستمرة، يظل التوصل لتفاهمات أو اتفاقيات مرهوناً بمدى رغبة القيادة السياسية في اتخاذ خطوات غير شعبية ولكنها ضرورية للأمن، فضلاً عن الغياب التام لخطط الدولة الداعمة لضمان أمن المستوطنات القريبة من الحدود في الشمال والجنوب.

3. الضفة الغربية.. برميل المتفجرات المؤجل

تحاول الحكومة إدارة الصراع دون قرارات استراتيجية حقيقية، فتتأرجح بين تفكيك السلطة الفلسطينية وإبقائها في حالة إنعاش، مما ينذر بانفجار وشيك. ويضاف إلى ذلك الانتهاكات واعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، التي تلحق أضراراً بالغة بالصورة الدولية لإسرائيل وتعزلها عن الحلفاء في الغرب.

4 و5. جبهة التحالفات الإقليمية وتآكل “اتفاقيات أبراهام”

شهدت السنوات الماضية بناء تحالفات عسكرية ودبلوماسية مع دول إقليمية وخليجية ويونان وقبرص قدمت دعماً دفاعياً بارزاً. غير أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على هذه التحالفات وتنميتها، وسط تضرر ثقة دول الخليج بالسياسات الأمريكية الأخيرة، وخاب أملها من تحركات ترامب، مما يصعب الحفاظ على تلك العلاقات بالزخم المأمول.

6. أزمة إعادة بناء الجيش وتآكل الكفاءة

تتعثر جهود إغلاق الساحات واستعادة كفاءة القوات وإجراء التدريبات نتيجة الانتشار الواسع للقوات على الحدود وفي الضفة الغربية. وتتفاقم هذه الأزمة بفعل السلوك الحكومي المتمثل في إقرار إعفاء “الحريديم” من الخدمة العسكرية، وهو ما يُعد أزمة بنياسية داخل المؤسسة العسكرية.

7. غياب الأهداف والفشل الاستراتيجي الشامل

يتمثل التحدي الأبرز والأشمل في عجز القيادة عن إنهاء الحرب وتحقيق أهدافها المعلنة – باستثناء ملف المحتجزين – مما يترك البلاد في مواجهة حرب مفتوحة بلا أفق، ويكرس إخفاقاً وفشلاً ذريعاً تعترف به الدوائر العسكرية والسياسية ضمناً مع دخول الحرب عامها الرابع.

التعليقات مغلقة.