صنعاء سيتي | متابعات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين استهدافها الممنهج للأراضي الزراعية والمحاصيل في عموم محافظات الضفة الغربية المحتلة، عبر عمليات التجريف وإتلاف المزروعات واقتلاع الأشجار المعمرة، في إطار سياسة تهدف إلى تدمير مصادر رزق المزارعين الفلسطينيين.
وأفادت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين “معطى” بأن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 536 عملية تجريف للأراضي وإتلاف للمحاصيل الزراعية منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي.
وأشارت البيانات إلى أن وتيرة الاعتداءات سجلت معدلات مرتفعة وثابتة بمتوسط بلغ نحو 67 عملية شهرياً، حيث شهد شهر أغسطس وحده 64 اعتداءً، بما يمثل نحو 12 بالمئة من إجمالي الانتهاكات المرصودة خلال العام، وبمعدل يقارب عمليتين ونصف العملية في اليوم الواحد.
ولا تقتصر الأضرار الفادحة على خسارة المحاصيل الموسمية، بل تمتد لتشمل تدمير البنية التحتية للأراضي الزراعية وإعاقة وصول المزارعين إليها، مما يهدد قدرتهم على الاستمرار في استثمار أراضيهم.
وتحمل هذه الاعتداءات تداعيات بالغة الخطورة تتجاوز الخسائر الاقتصادية المباشرة لتضرب بعمق الأمن الغذائي الفلسطيني وتقوض القدرة الإنتاجية للأرض، واضعة القطاع الزراعي برمته أمام أزمة متراكمة وتحديات وجودية غير مسبوقة.
التعليقات مغلقة.