صنعاء سيتي | متابعات
افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأمس، مستوطنة جديدة أُطلق عليها اسم “معاليه عروغوت”، وتتبع كتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع رقعة المشروع الاستيطاني وتهويد الأرض الفلسطينية.
وشهدت مراسم افتتاح المستوطنة حضوراً رسمياً لعدد من وزراء حكومة الاحتلال وأعضاء في “الكنيست”. وبحسب ما أفادت به “القناة السابعة” العبرية، فإن هذه الخطوة تمثل تدشين ثالث مستوطنة جديدة خلال أسبوع واحد فقط، عقب افتتاح مستوطنتي “ماكيدا” شمال غربي الخليل، و”نوعا” جنوب شرقي جنين يوم الإثنين الماضي.
وتأتي إقامة “معاليه عروغوت” في موقع استراتيجي بين بيت لحم والخليل، وسط مساعٍ حثيثة لربط التجمعات الاستيطانية ببعضها بعضاً، وتقطيع أواصر التواصل الجغرافي بين البلدات والمدن الفلسطينية.
وفي سياق تفاخره بهذه السياسات، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إقامة هذه المستوطنة “خطوة إضافية ومهمة” ضمن ما يسمى بـ”ثورة الاستيطان” التي تقودها الحكومة الحالية في الضفة الغربية، زاعماً دون خجل أن الغاية الأساسية منها هي القضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.
ويأتي هذا التدشين بعد أيام من عمليات تجريف وشق طرق وإدخال بيوت متنقلة (كرافانات) في منطقة “نوعا” بجنين لفرض أمر واقع استيطاني بالقوة.
ويؤكد المراقبون الفلسطينيون أن هذه الطفرة الاستيطانية المتسارعة —المتمثلة بافتتاح ثلاث مستوطنات في غضون أيام— لا تستهدف مجرد زيادة أعداد المستوطنين فحسب، بل تسعى إلى إحداث تغيير جذري في الجغرافيا السياسية والديموغرافية للضفة الغربية، وعزل المدن والقرى عن محيطها لتكريس الاحتلال وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني، في تحدٍ سافر لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات غير قانونية وباطلة.
التعليقات مغلقة.