صنعاء سيتي | متابعات
وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة رسمية عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، نددت فيها بأشد العبارات بالهجمات العسكرية الأمريكية التي استهدفت المدنيين ومراسم حفل زفاف في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، مؤكدة أنها ترقى إلى مصاف “جرائم الحرب”.
وسلم الرسالة نائب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير غلام حسين درزي، والتي أوضحت أن القوات الأمريكية شنت مساء الأول من سبتمبر 2026 موجة غارات جديدة طالت عدة مدن جنوب إيران، تركز أشباهها الإجرامية في استهداف منزل سكني بمنطقة كوهستك التابعة لسيريك أثناء إقامة حفل زفاف؛ مما أسفر عن استشهاد أربعة مدنيين، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وإصابة أكثر من 70 آخرين بجروح متفاوتة.
وأشارت الرسالة الإيرانية إلى أن هذه المجزرة ليست حدثاً معزولاً، بل تأتي ضمن نمط ممنهج وواسع النطاق من الهجمات غير القانونية التي تنفذها واشنطن منذ بدء عدوانها الواسع على إيران في الثامن وعشرين من فبراير 2026، والتي طالت الأعيان المدنية، والبنى التحتية الحيوية، والمستشفيات، والمطارات، وشبكات الطرق.
واستحهدت الرسالة بالهجوم الدموي الذي ارتكبته القوات الأمريكية في تاريخ بدء العدوان على مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب في هرمزغان؛ والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 168 تملكيزاً وتلميذة —معظمهن من الفتيات الصغيرات— ومعلمين، وإصابة 110 آخرين بجراح وتدمير المدرسة بالكامل.
وشددت طهران في رسالتها على أن استهداف المدنيين والأطفال والتدمير المتعمد للبنى التحتية لا يمكن تسويغه تحت ذريعة “الأضرار الجانبية”، بل يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وحملت الولايات المتحدة —إلى جانب أي أطراف متعاونة أو داعمة— المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الأفعال غير المشروعة دولياً، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية واسعة.
واختتمت إيران رسالتها بتجديد المطالبة لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتهما بموجب الميثاق الدولي، والإدانة الصريحة للعدوان الأمريكي والجرائم المتكررة ضد السيادة الإيرانية، مع المطالبة بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدوانية، وإلزام واشنطن بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار المادية والمعنوية وفقاً لقواعد القانون الدولي.
التعليقات مغلقة.